في حوار موسع مع مجلة “جون أفريك” ، تحدث فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن عدد من الملفات التي تهم كرة القدم المغربية والقارية والدولية، في مقدمتها الاستعدادات الخاصة بكأس العالم 2030، وسباق احتضان المباراة النهائية، إلى جانب النزاع المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وأكد لقجع أن تنظيم مونديال 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال لا ينبغي اختزاله في الجانب الرياضي، معتبرا أن التظاهرة تشكل امتدادا لمسار من الأوراش والتحولات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية، كما يمكن أن تسرع إنجاز مشاريع كبرى في مجالات النقل والطرق والمطارات والقطار فائق السرعة.
وأشار إلى أن بعض المشاريع التي كانت مبرمجة لما بعد سنة 2030 قد يجري تقديم موعد إنجازها، مستفيداً من الزخم الذي يخلقه تنظيم كأس العالم، فضلاً عن الرهانات المرتبطة بالتشغيل والتكوين وريادة الأعمال، خاصة بالنسبة للشباب المغربي والإفريقي.
نهائي المونديال.. المغرب يترقب ويحضر للمنافسة
وبخصوص إمكانية إقامة نهائي كأس العالم 2030 في الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، التزم لقجع بالحذر، مؤكداً أن المغرب سيحترم المساطر والقواعد التي يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
غير أن تصريحاته حملت في المقابل تأكيداً على تمسك المغرب بحقه في المنافسة على احتضان المباراة الأهم في البطولة، معتبراً أن حضور المغرب في هذا السباق يحمل أيضاً بعداً قارياً، بالنظر إلى تطلع إفريقيا لتعزيز مكانتها داخل كرة القدم العالمية.
وفي هذا السياق، شدد لقجع على أهمية أن يكون للقارة الإفريقية حضور قوي في تنظيم أكبر مباريات كأس العالم، بعد التجربة التاريخية التي عاشتها مع احتضان نهائيات المونديال.
بين السياسة وكرة القدم.. لقجع يحدد الخط الأحمر
وتطرق الحوار كذلك إلى الجمع بين المسؤوليات السياسية والرياضية، حيث رفض لقجع اعتبار الجمع بين المجالين تناقضاً في حد ذاته.
وأوضح أن الخط الأحمر يتمثل في التدخل السياسي في القرارات التي يفترض أن تبقى رياضية، خاصة ما يتعلق بالتحكيم وبرمجة المباريات والنتائج، في حين يرى أن تنظيم تظاهرات عالمية كبرى يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات الرياضية والسلطات العمومية.
وأكد لقجع أنه سيواصل أداء مهامه ما دام يرى أن المرحلة تحتاج إلى ذلك، معتبراً في الوقت نفسه أن المسؤولية تقتضي فتح المجال أمام جيل جديد عندما يحين الوقت المناسب.
أزمة نهائي “كان 2025” تعود إلى الواجهة
وحظي نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال بحيز من الحوار، في ظل استمرار المسار القانوني المرتبط بالمباراة أمام محكمة التحكيم الرياضي.
وجدد لقجع تمسك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بموقفها، مؤكدا أن الملف سيواصل مساره وفق القوانين واللوائح المنظمة للمنافسات.
وبحسب لقجع، فإن القضية تتجاوز نتيجة مباراة بعينها، وترتبط بضرورة احترام القواعد والحفاظ على تكافؤ الفرص داخل المنافسات الكروية، وهو ما يفسر إصرار الجامعة على مواصلة الإجراءات القانونية إلى نهايتها.
دعم لإنفانتينو ورؤية لحكامة “فيفا”
وفيما يتعلق بمستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، أعلن لقجع دعمه لجياني إنفانتينو، تزامنا مع التحضير للمؤتمر المقبل لـ”فيفا” في الرباط.
ويربط المسؤول المغربي هذا الدعم بالحاجة إلى الحفاظ على وحدة كرة القدم العالمية وتعزيز دورها في التقريب بين الشعوب، إلى جانب تطوير آليات الحكامة والمراقبة داخل المؤسسة الدولية.
ويعكس الحوار مع «جون أفريك» رغبة المغرب في توظيف الحضور المتنامي لكرة القدم الوطنية قارياً ودولياً، ليس فقط من أجل تحقيق نتائج رياضية، وإنما أيضاً لتعزيز البنية التحتية، ودعم الشباب، وتقوية الحضور الإفريقي في دوائر القرار الكروي العالمي.







