الجزائر: المستشار بولس يذكر بالقرار الأممي ويدعو “تبون” إلى ضرورة الانخراط العملي والجدي في مسار التسوية
سليم الهواري
عاد مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة ثالثة رسمية إلى الجزائر، التقى فيها الرئيس عمي تبون، وكبار المسؤولين في الدولة، مع تركيز لافت على قضية الصحراء المغربية وشحنة الأسلحة والذخائر الإيرانية التي كانت على مثن باخرة وهران المعلومة، وملف الطاقة.
وقال بولس، الذي يشغل منصب المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والعالم العربي والشرق الأوسط، إنه سعيد بالعودة إلى الجزائر، مشيرا إلى أن اللقاء كان “مثمرا للغاية”. وأوضح أن المحادثات مع الرئيس الجزائري شكلت “امتدادا للمناقشات الأخيرة حول الأولويات الإقليمية المشتركة والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر”، مبرزا أن الجزائر “شريك مهم” للولايات المتحدة في “تعزيز الأمن الإقليمي.
ولم تقتصر لقاءات المسؤول الأمريكي على الرئيس تبون، إذ أجرى محادثات مع الوزير الأول سيفي غريب، ووزير الخارجية والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، كما التقى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، حيث كان ملف الطاقة حاضرا بشكل واضح في برنامج الزيارة.
وحسب تسريبات وكالات دولية، فان مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، يكون قد بحث مع عصابة تبون، مدى انخراطهم العملي والجدي في مسار التسوية وفق مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية… مذكرا إياهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي دعا الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، وهو ما يعتبر تطورًا مفصليًا في مسار النزاع…محذرا العصابة في ذات الوقت بان زمن المناورات حول ملف الصحراء المغربية قد ولى…
يذكر ان أنظار الأوساط الدولية، تتجه خلال الأسابيع المقبلة، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث يرتقب أن يبحث في أواخر شهر أكتوبر 2026 مستقبل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» وترجيح عدم تجديد مهمة البعثة، والذي سيشكل تحولًا كبيرًا في طريقة تعاطي الأمم المتحدة مع الملف، اضافة الى مناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية واتخاذ قرارات هامة بشأنها، في ظل تحولات متسارعة في مواقف عدد من أعضاء المجلس تجاه النزاع، علما ان التقديرات تشير إلى وجود دعم واسع داخل المجلس لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وحسب المتتبعين للشأن الإقليمي في شمال افريقيا، فالزيارة الجديدة لمسعود بولس الى بلاد العالم الاخر، تصنف ضمن المهمات السياسية المحددة الأهداف، والتي تندرج بالأساس كمحطة حاسمة في تحديد اتجاه المسار الأممي، سواء من خلال طبيعة القرار المرتقب بشأن البعثة أو من خلال الصيغة التي سيعتمدها المجلس للتعامل مع مقترحات التسوية السياسية للنزاع، دون ضغوط على أي طرف!!







