أسدلت المملكة المغربية، قبل قليل، الستار على عملية الاقتراع في أجواء مفعمة بالمسؤولية الوطنية والوعي الديمقراطي العالي، حيث أُغلقت صناديق الاقتراع بمختلف الدوائر والمكاتب الانتخابية عبر تراب المملكة.
وقد سجلت هذه الاستحقاقات نجاحا باهرا للسلطات المغربية ومؤسسات الدولة في تأمين وتنظيم العملية الانتخابية وفق أعلى معايير الشفافية، والنزاهة، والتأطير اللوجستي والحزبي المحكم.
وقد جرت أطوار العملية الانتخابية في سلاسة تامة وشروط تنظيمية محكمة عكست النضج المؤسساتي الذي تراكمه الدولة المغربية في إدارة الاستحقاقات الوطنية الكبرى؛ حيث سهرت المصالح الترابية والأجهزة الأمنية، بمهنية وحياد تامين، على توفير الظروف الملائمة للمواطنات والمواطنين لممارسة حقهم الدستوري وتأدية واجبهم الوطني بكل حرية وأمان.
وفي إطار تكريس دولة الحق والقانون، والحرص الصارم على حماية الإرادة الشعبية ونزاهة الصناديق، سارعت الجهات المختصة والنيابة العامة—كما أظهرت البلاغات الرسمية العاجلة—إلى التعاطي الفوري مع بعض الحالات المعزولة أو التجاوزات الفردية والشائعات المرافقة، حيث فتحت بشأنها أبحاثا قضائية دقيقة ومباشرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لترتيب الآثار القانونية اللازمة وقطع الطريق أمام أي شائعات أو محاولات للتشكيك أو تجاوزات مفترضة من قبل بعض المترشحين.
إن النجاح الباهر في تنظيم هذا الاقتراع، والتعاطي القضائي السريع مع الهوامش والتجاوزات المعزولة، يؤكد مجددا صدمة أعداء الوطن، ويبرهن للعالم أجمع أن المملكة المغربية تمضي بثبات في ترسيخ خيارها الديمقراطي وتدعيم مؤسساتها السيادية بأيدي أبنائها الشرفاء، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.




