رسائل قوية من سكان الصحراء المغربية الى عصابة الجزائر وميلشيات البوليساريو!!

مروان زنيبر
سجلت الأقاليم الجنوبية للمغرب نسب مشاركة قياسية وتاريخية في الانتخابات التشريعية التي جُريت يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، متصدرة بذلك باقي جهات المملكة بفارق لافت للانتباه، وعكست هذه التعبئة الواسعة إقبالاً كثيفاً من الساكنة المحلية على صناديق الاقتراع، مما يعزز انخراطهم في تدبير الشأن العام والمسار الديمقراطي والتنموي للمنطقة…
ووفقاً للمعطيات الرسمية والتقارير الإعلامية، وصلت نسب المشاركة النهائية في جهات الصحراء المغربية الى مستويات عالية من حيث نسب المشاركة، بعدما تصدرت جهة العيون – الساقية الحمراء بلغت 77%.، وسجلت جهة الداخلة-وادي الذهب نسبة مشاركة قوية وصلت إلى 61%، وجهة كلميم-واد نون بلغت نسبة الإقبال فيها 53.48%، وتميز إقليم طرفاية بتحقيق النسبة الأعلى وطنياً ومحلياً حيث بلغت 88.88%، فيما سجل إقليم بوجدور نسبة إقبال بلغت 75.36%.
للإشارة فان هذه الدينامية الانتخابية المستمرة التي تشهدها المناطق الصحراوية المغربية، تعود بالأساس إلى عدة عوامل ترابية وسياسية، من أهمها رغبة سكان المنطقة عن طواعية في اختيار ممثليهم الشرعيين داخل المؤسسات المنتخبة المغربية لإدارة شؤونهم المحلية، بالإضافة الى تمسكهم بالخيار الديمقراطي وممارسة فعلية للتمثيل السياسي داخل الدولة المغربية.
ويرى خبراء دوليون أنه في الوقت الذي تشهد فيه الأقاليم الصحراوية المغربية نهضة اقتصادية واجتماعية، في ظل مواصلة أوراش البنية التحتية، الرعاية الصحية، والتعليم التي تشهدها المنطقة، لا زالت جبهة البوليساريو تدعي انها هي من يمثل شرعيا للصحراويين، في وقت لا تملك فيه، أي مقوم من مقومات الشرعية التمثيلية ، بل لا زالت تغالط صحراويين محتجزين عزل يعيشون في ظروف مأساوية، فوق أراضي جزائرية، في معسكرات احتجاز رهيبة، تديره ميليشيات إرهابية…مجردين من ابسط حقوقهم، ومحاصرين داخل أكواخ متهالكة، يحاولون النجاة بأنفسهم وسط رصاص يخترق الخيام ونداءات استغاثة لا تجد من يسمعها !!
وفي ظل هذه المفارقة الغريبة، بين ظروف عيش المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر، وبين مستوى التنمية والازدهار الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة، يظهر جليا ان ارتفاع نسب المشاركة في الأقاليم الصحراوية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد مؤشر إحصائي، بل بوصفه ممارسة سياسية متكررة تتيح للسكان التعبير عن اختياراتهم بشأن المؤسسات وبرامج المرشحين، باعتبارهما جزءاً من مقاربته للحكم في الأقاليم الجنوبية،


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني