سجلت المنظمة المغربية لحقوق النساء ذوات الإعاقة، في نتائجها الأولية لملاحظة العملية الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات، استمرار عدد من العراقيل التي تحد من المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة النساء.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن عملية الملاحظة شملت مختلف عمالات وأقاليم الجهة، وركزت على مؤشرات النوع الاجتماعي وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وفق المرجعيات القانونية الوطنية والدولية المؤطرة للانتخابات والمشاركة السياسية.
وفي هذا السياق، أظهر تحليل البرامج الانتخابية لـ17 حزباً سياسياً، بحسب المنظمة، ضعف حضور قضايا الإعاقة، مع محدودية استحضار خصوصية النساء والفتيات ذوات الإعاقة ضمن البرامج الانتخابية. وأفادت بأن سبعة أحزاب فقط تضمنت إشارات صريحة تجمع بين قضايا النساء والإعاقة.
كما رصدت المنظمة ضعفاً في مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مراحل العملية الانتخابية، معتبرة أن عدداً من العراقيل المسطرية والمؤسساتية ما زال يحد من ممارستهم الكاملة لحقوقهم السياسية.
وعلى مستوى الترشيحات، أشارت المعطيات التي قدمتها المنظمة إلى أن عدد المترشحين في وضعية إعاقة على الصعيد الوطني بلغ 10 مترشحين، بينهم 3 نساء، فيما سجلت جهة الدار البيضاء-سطات، ضمن مجال الرصد، ترشيح 4 أشخاص في وضعية إعاقة، جميعهم ذكور، دون تسجيل أي مترشحة في هذه الوضعية.
وفي جانب آخر، توقفت المنظمة عند ما وصفته بتصاعد العنف السياسي الرقمي ضد المترشحات، مشيرة إلى تسجيل مظاهر للعنف المركب ضد النساء ذوات الإعاقة، من خلال تداخل التمييز المرتبط بالنوع الاجتماعي مع الوصم المرتبط بالإعاقة.
كما أثارت المنظمة إشكالية الولوجيات بمراكز ومكاتب الاقتراع، حيث سجلت، وفق نتائجها الأولية، نقائص على مستوى الولوجيات المعمارية واللوجستية ووسائل الإرشاد الميسرة، فضلاً عن غيابها بشكل كامل في بعض المراكز.
وأكدت المنظمة أنها توصلت خلال فترة العملية الانتخابية بشكايات من مواطنين ومواطنات في وضعية إعاقة، تتعلق بعدم تمكنهم من الولوج إلى التسجيل أو التصويت بسبب صعوبات مرتبطة بالولوجيات الرقمية والمادية.
وطالبت المنظمة بتفعيل المقتضيات القانونية الكفيلة بضمان المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، داعية إلى التعامل مع الولوجيات باعتبارها حقاً دستورياً والتزاماً قانونياً، وليس مجرد إجراء إداري.
كما دعت الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضور النساء، ولا سيما النساء ذوات الإعاقة، في الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب اعتماد آليات أكثر فعالية لرصد ومواجهة العنف السياسي الرقمي.
وأعلنت المنظمة أنها ستواصل ملاحظة باقي مراحل المسار الانتخابي، على أن تصدر تقريرها النهائي الشامل، متضمناً مختلف الملاحظات والتوصيات، في وقت لاحق.




