تسريب “أطلس هاكس” الثاني يضع نقطة النهاية: الحقيقة الكاملة لمخطط تسليم جيراندو “مكمطا” تؤكد صحة أقوال الطاوجني!

لم يكد الصدى المدوي للتسريب الأول لمجموعة “أطلس هاكس” (Atlas Hacks) يهدأ، حتى جاء التسريب الصوتي الثاني ليعصف بما تبقى من واجهة النضال المزيف لشبكة الارتزاق بالخارج، محدثا زلزالا مدويا بالساحة الإعلامية والرقمية.

ولم يقف هذا المقطع الصوتي الجديد عند حدود فضح هوان البيت الداخلي لعناصر هذه الشبكة، بل قدم الدليل القاطع غير القابل للتشكيك، معلنا صدق ونزاهة تصريحات الناشط والإعلامي محمد رضا الطاوجني التي أدلى بها قبل أيام بشأن تفاصيل التآمر والغدر.

وقد نقل التسريب الثاني، بشكل لا يدع مجالا للشك، بالدقة والتفصيل الحرفي كواليس خطيرة لمخطط إجرامي كان يُحاك في العتمة ضد الهارب هشام جيراندو من قِبل أقرب الشركاء إليه، الموظف المعزول المهدي حيجاوي (المعروف بـ “الكابران اللحية”).

وقد عكست المحادثات الصوتية المسربة في هذا الجزء الثاني الحجم الحقيقي للانحطاط والوضاعة الأخلاقية في إدارة العلاقات داخل بؤر الارتزاق؛ حيث ظهر “الكابران اللحية” وهو يعرض بلا حياء ولا خجل تقديم خدماته المباشرة للجهات المعنية من أجل تصفية حساباته وتأمين خروجه الشخصي، عبر تقديم حليفه الأبله هشام جيراندو كبش فداء وطعمه الأساسي صفقة تجارية لا وجود لها.

وتتجلى خطورة ما فككه المقطع المسرب—والذي تطابق كليا مع رواية الطاوجني—في اقتراح الحيجاوي خطة محكمة لاستدراج جيراندو ونصب كمين محكم له في إحدى الدول الإفريقية.

وتعتمد الخطة على استغلال حالة الجشع المالي والغباء المركب الذي يتخبط فيه جيراندو، عبر إغرائه بـ “صفقة تجارية وهمية ومربحة” لا تتطلب تعقيدات أمنية، حتى إذا ما وطأت قدمه أرض الفخ، يتم شل حركته واعتقاله وتسليمه “مكمطا” للسلطات المغربية، بعد حصول الحيجاوي على “ضوء أخضر” مع تسوية شاملة لملفه الجنائي لدى السلطات القضائية المغربية.

إن البناء الدرامي والخيانة البينية التي كشفها التسريب الثاني تسقط آخر ورقة توت عن هذا التكتل الهش؛ فبينما كان جيراندو يواصل الصراخ وتوزيع الاتهامات واهما أنه يقود معركة “مبدئية”، كان حليفه وموجهه حيجاوي يخطط لبيعه في أول سوق للمزادات.

هذه الحقائق الدامغة الصادرة من المقطع الصوتي تثبت أن محمد رضا الطاوجني كان دقيقا وصادقا في كل كلمة نقلها بأمانة شديدة للشارع المغربي؛ حيث اتضح للجميع أن المعارضة الرقمية بالخارج ليست سوى عصابة من تجار الأوهام والابتزاز، يمارسون الاحتقار والغدر فيما بينهم، ومستعدون للتضحية ببعضهم البعض مقابل مصالح شخصية.

إن تسريبات “أطلس هاكس” المتتالية لا توفر فقط مادة فضائحية لدحر المرتزقة، بل تشكل صك إدانة تاريخي يوثق نهاية مرحلة التضليل الرقمي. لقد انكشفت العورة بالكامل، وتبين أن من يفرط في وطنه وثوابته الدستورية لن يتوانى لحظة واحدة في غرس خناجر الغدر في ظهر أقرب حلفائه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني