المأزق الأخير لـ”الكابران اللحية”: فين غادي يعطي راسو دابا بعدما احترقت كل أوراقه وانكشف كخائن بالوكالة ومجرم عابر للقارات؟

بعدما أحرقت مجموعة “أطلس هاكس” كل أوراقه، بدأ يطفو سؤال حارق ويتردد على ألسنة الجميع: “فين غادي يعطي هاد نكرة راسو دابا؟”.

فقد أفضت تسريبات “أطلس هاكس” المدوية إلى إغلاق كافة الأبواب والمنافذ في وجه هذا الكابران، محولة إياه من نكرة يقتعد منصات الابتزاز إلى طريد محاصر بين الملاحقة الجنائية القارية، والانتقام البيني داخل أقفاص المرتزقة، والافتضاح التام أمام الشارع المغربي والدولي.

لقد وضع التسريب الرابع شواهد السقوط النهائي لـ “الكابران اللحية”؛ فهو لم يعري فقط مؤامراته ضد النظام المغربي وإساءاته لجلالة الملك، بل وثق بلسانه اعترافات خطيرة تعاقب عليها القوانين الجنائية الدولية.

فحين يقر صراحة بتجنيد خلايا نائمة وانتحارية بكندا (أمين العلام وزوجته)، ويخطط لتنفيذ تصفيات جسدية (“الصندوق”) وإبادة نازية (“ندير فيه ما دار هتلر”) ضد حليفه هشام جيراندو، فإنه يعلن بنفسه عن دخوله منطقة الحظر الجنائي، جاعلا من نفسه صيدا ثخينا للأجهزة الأمنية الدولية التي يُفترض أنها لن تتسامح مع وجود عناصر تخطط لإرهاب الشوارع وتشكيل عصابات مأجورة على أراضيها.

إن المأزق النفسي والوجودي الذي يختنق فيه الحيجاوي اليوم يتجلى في فقدانه المطلق لأي ملجأ أو غطاء؛ فالأرض باتت تضيق بما رحبت تحت قدميه عبر سيناريوهات ثلاثة لا رابع لها.

بعد انكشاف أسماء “أمين العلام” وزوجته وتوصيفهما بـ “الانتحاريين” المأجورين، أصبح الحيجاوي عبئا أمنيا حقيقيا بكندا وباتت كافة تحركاته تحت المجهر؛ إذ أضحت النيابة العامة والأجهزة الاستخباراتية القارية أمام دلائل صوتية موثقة تثبت تورطه في إدارة شبكة إجرامية عابرة للحدود، مما يعني أن حريته باتت مسألة وقت قبل أن تتلقفه يد العدالة القارية.

ثم كيف يمكن لـ “الكابران” اليوم أن يأمن على نفسه بعدما كشف لجميع حلفائه أنه يرى فيهم مجرد بيادق رخاصا يُقادون إلى “أقفاص الكلاب” أو يُساقون لتصفيات جنسية مفبركة؟

لقد أصبح الحيجاوي يترقب ضربات الغدر من داخل جحره الخاص، وهو يدرك جيدا الآن أن المرتزقة الذين حاول بيعهم وشراءهم لن يترددوا في تقديم رأسه عند أول منعطف لحماية أنفسهم.

وحتى الجهات الخارجية والأجهزة الاستخباراتية التي كانت توظفه كـ “بيدق وظيفي” لإزعاج المملكة المغربية، أدركت اليوم أنه ورقة احترقت بالكامل وتفتقد لأدنى درجات السرية والتأطير؛ بعدما تحول بفضل غبائه وأحقاده إلى صيد سهل سرب كافة تفاصيل الشبكة وحول محادثاته إلى صك إدانة مجاني للمؤسسات السيادية المغربية.

إن التخبط الذي يعيشه الحيجاوي اليوم يمثل الصورة الأبشع للمرتزق الذي ينقلب عليه سحره؛ فلا القضايا المفتعلة أنقذته، ولا الخيانات أمنت له طوق النجاة.

لقد أثبتت الأيام أن من يبيع وطنه وثوابته الأمة يُختم عليه بالشتات والتيه، فلا وطن يأويه، ولا حليف يثق به، ولا جحر يضمن له السلامة.

لذلك، سيظل “الكابران اللحية” عالقا في سجن أوهامه وتسريباته، ينظر حوله برعب ويتساءل خائفا: “فين غادي نعطي راسي؟”.. والجواب الواحد الذي يتردد صداه في الأفق هو: إلى أقفاص العدالة الجنائية ومزبلة التاريخ التي لا ترحم الخونة والأقزام.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني