القبضة الحديدية المغربية في ميزان الإعلام الفرنسي: إشادة بحزم العدالة المغربية في وجه التسيب!

القبضة الحديدية المغربية في ميزان الإعلام الفرنسي: حزم لا مكان فيه لـ “البلايستيشن” أو التسيب!

في عز الهزات الاجتماعية والاحتجاجات العارمة التي تجتاح المدن الفرنسية، وفي تفاعل مباشر مع الأسئلة الحارقة لبرنامج “100% Frontières” على قناة “CNEWS” بتاريخ 21 أكتوبر 2026، أطلّ الكاتب والسياسي المغربي الأصل أمين الختمي، بمناسبة إصدار كتابه الجديد المعنون بـ “Avons-nous encore envie de vivre en France ؟” (هل ما زلنا نرغب في العيش في فرنسا؟)، ليفجر مواقف جريئة وصادمة تتعري واقع الهجرة، وتكشف حجم السقوط الأخلاقي الذي تعاني منه النخب الفرنسية في تدبير الملفات الأمنية.

خلال النقاش الذي أداره الصحفي غوتيه لو بريه (Gauthier Le Bret) بمشاركة إريك تينييه (Erik Tegnér) وجول تور (Jules Torre)، كشف الختمي عن ضريبة الجرأة في قول الحقيقة؛ حيث أكد أنه تلقى سيلا من رسائل الشتم والتهديد والإهانات منذ اندلاع موجة الشغب الأخيرة في فرنسا. ولم تكن تلك الحملات الممنهجة سوى رد فعل هيستيري من لدن الدوائر المتطرفة التي تزعجها الأصوات العاقبة التي تربط بلا مهادنة بين فوضى الشوارع وأزمة تدبير الهجرة والاندماج.

وعندما سأله الصحفي إريك تينييه عن كيفية تعامل السلطات والعدالة في المغرب مع الخارجين عن القانون ومثيري الشغب، بقراءة مقارنة مع التسيب الذي تشهده الشوارع الفرنسية، لم يتردد أمين الختمي في وضع النقاط على الحروف. فقد أكد بجرأة أن مقاربة التعامل مع الاحتجاجات والمظاهرة بالرباط والمملكة تبدو “أكثر صرامة وحسماً بكثير مقارنة بفرنسا”.

وأوضح الختمي أن المنظومة القضائية المغربية تتميز بطابعها الصارم والتزامها المطلق بتطبيق العقوبات دون خضوع للابتزاز الحقوِقي الزائف، مشيرا بسخرية لاذعة إلى أن ظروف الاعتقال والمؤسسات السجنية بالمغرب تخلو تماما من مظاهر “الرفاهية المفتعلة” التي باتت تميز السجون الأوروبية، قاصدا بعبارته القوية أنه خلف الأسوار المغربية “ليس هناك بلايستيشن ولا شيشة”، بل جزاء قانوني رادع لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المجتمع.

ولتعزيز طرحه القائم على أهمية استعادة هيبة الدولة، استحضر الختمي نموذجا حيا لصرامة القضاء المغربي؛ ممثلا في قضية الشاب الفرنسي (الذي يُرجح أنه مزدوج الجنسية) والذي أُدين خلال الصيف الماضي بمدينة مراكش بعقوبة أربع سنوات حبسا نافذا على خلفية تورطه في “رفض امتثال” خطير.

ورغم قساوة العقوبة في نظر البعض، اعتبر الختمي أن لمثل هذه الأحكام الصارمة أثرا رادعا وفعالا لا يقدر بثمن، إذ تشكل رسالة إنذار قاطعة لكل الاستهتار والتطاول، وتضع حدا قاطعا لمن تلابسهم الظنون بأن بإمكانهم الإفلات من العقاب أو استغلال ثغرات التساهل المؤسساتي.

إن خرجة أمين الختمي على القناة الفرنسية لم تكن مجرد إطلالة إعلامية عابرة، بل كانت مرآة عارية فضحت عجز النموذج الغربي في احتواء أزماته الأمنية، وأكدت في المقابل أن قوة الدول تبدأ من هيبة قضائها وحزم مؤسساتها، حيث لا مكان للفوضى ولا تسامح مع من يهددون طمأنينة المواطنين.

هذا ويتبين جليا أن حكمة القبضة الحديدية المغربية، التي تزاوج بين الصرامة القانونية المطلقة وعدم التساهل مع المفسدين ومثيري الشغب، تشكل الحصن المنيع والنموذج السيادي الرائد في حماية أمن المواطنين وصون هيبة الدولة.

هذه المقاربة الصارمة، التي تعلي من شأن الردع وتغلق الباب أمام سيولة الفوضى والتسيب، تثبت يوما بعد يوم أن قوة المؤسسات واستتباب الأمن هما الأساس الصلب لكل تنمية واستقرار، لتظل المملكة المغربية واحة أمن وأمان، وعنوانا ساطعا للعدالة الناجزة التي لا تعرف المهادنة مع من يحاولون العبث بطمأنينة المجتمع وسلامة مواطنيه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني