عندما يتطاول الأقزام على قمم الشموخ: قراءة في الهستيريا المستعرة لسليمان الريسوني وسقوطه المريع في مستنقع الخيانة والابتزاز!

لم يعد ثمة أدنى شك لدى كل متابع حصيف لمسارات السقوط الأخلاقي والسياسي أن المدعو سليمان الريسوني قد بلغ المراحل الأخيرة من الإفلاس التام، ودخل مرحلة “الهذيان السريري” الذي يسبق عادة الاندحار النهائي لأبواق الارتزاق العابرة للقارات.

الخرجة الأخيرة لهذا الكائن الموتور، والتي عبر فيها عن سُعار نابع من عقد نفسية دفينة وأوهام نرجسية مرضية، تجسد أبشع صور الوقاحة والتطاول الأرعن على ثوابت الأمة ورموزها السيادية، في محاولة بائسة ومكشوفة لاستجداء عطف مموليه واقتيات الفتن على حساب حرمة الوطن ومؤسساته الدستورية.

إن المتأمل في نبرة هذا التافه المتهافت يلمس بوضوح كيف أصيب هذا المارق ببكتيريا “جنون العظمة”؛ حيث توهم لفرط العماء النفسي أنه في موقع يتيح له توجيه الخطابات والرسائل إلى أعتاب المؤسسة الملكية الشريفة وسيدي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن!

من يتوهم هذا النكرة نفسه، من يكون، حتى يتطاول بكل جرأة ووقاحة على رموز السيادة التي أجمعت الأمة المغربية قاطبة على التلاحم معها طيلة عقود وقرون؟!

إن هذه الجرأة الصبيانية الغشيمة ليست وليدة “مواقف مبدئية” كما يزعم سدنة الدجل، بل هي نتاج مباشر للتخبط والهستيريا التي أصابت جبهة الخونة والأجراء بعدما تكسرت كل مناوراتهم الخبيثة على صخرة اليقظة الوطنية.

لقد اختار هذا البيدق أن يمارس طقوس “البطولة الوهمية” خلف الشاشات، متسلقا على أسوار القضايا الوطنية، ونفاثا لسمومه القذرة تجاه رجالات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية التي تشكل الدرع الواقي للمملكة، محاولا بث الفتنة والتضليل عبر تلفيق الأكاذيب ونشر الترهات المشينة.

ولم يجد هذا المفلس أمامه سوى اجترار الأكاذيب وتدوير القصاصات الصفراء وتأويل التقارير المسمومة التي تستهدف المؤسسات الأمنية الشامخة للمملكة —وعلى رأسها رجالات الشرف والواجب الذين يشهد لهم العالم بالنجاعة والحرفية— محاولا بأسلوب خبيث خلق شرخ وهمي بين أجهزة الدولة وصناع القرار. لكن، أنى لقزم مرتهن لجهات أجنبية أن ينال من جدار المؤسسات الوطنية الصامد؟!

إن محاولات الريسوني للتشكيك في شرعية المؤسسات، والطعن في أداء السادة المسؤولين الأمنيين بأسلوب التحامل الرخيص، تعري حقيقة هذا المشروع الارتزاقي الذي ينشط فيه إلى جانب عصابات “الكابران اللحية” المهدي الحيجاوي، والمارق هشام جيراندو، وسائر بيادق شبكات النصب والابتزاز الدولي.

إنها جبهة قذرة توحدت فيها مصالح تجار المخدرات والمهربين مع بائعي الضمير والوطن، ليكوّنوا جميعا أوركسترا واحدة تعزف ألحان النشاز ضد المغرب ومؤسساته العتيدة.

إن المملكة المغربية، العميقة بجذورها الضاربة في أعماق التاريخ، والواثقة بشرعيتها الدستورية والتحام عرشها وشعبها، أكبر وأسمى من أن تهزها صرخات الأقزام أو تحركات طابور الخيانة الخامس. فالمسار التنموي، والديمقراطي، والاستراتيجي للبلاد يمضي بخطى واثقة وثابتة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبسهر العيون الساهرة لأجهزتها الأمنية الباسلة التي تواصل دحر المؤامرات وإحباط المخططات في الداخل والخارج.

أما المرتزقون من أمثال سليمان الريسوني ومن يدور في فلكه، فلن ينالوا من هذا الوطن الشريف سوى مزيد من الخزي والعار والسقوط المريع في سلة مهملات التاريخ.

ستظل مقصلة الحق والحقيقة الوطنية بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بكرامة الوطن ورموزه، والأيام بيننا ناطقة بالأحكام الشاهدة على أن القلاع المشيدة على الارتزاق آيلة إلى الزوال والاندحار الحتمي!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني