وجدة تسدل الستار على النسخة 15 للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بتتويج “ملكة القطن ” و ” نمرة 42″ بالجائزة الكبرى
عبد القادر البدوي
أسدل الستار، مساء يوم 21 اكتوبر، بمسرح محمد السادس بوجدة، على فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي المغاربي للفيلم، التي نظمتها جمعية “سيني مغرب، والمقامة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتروم هذه التظاهرة السينمائية المساهمة في تنشيط الساحة الفنية، وتقوية الروابط بين الشعوب والثقافات، بالإضافة إلى تطوير الصناعات السينمائية والاحتفاء بها.
وأقيم حفل الختام وسط أجواء من الاحتفاء، بمشاركة نخبة من المخرجين، الفنانين، والنقاد من العالم العربي وإفريقيا. وقد حملت هذه الدورة شعار “السينما بين المواطنة والانتماء الإنساني”، مؤكدًا على دور السينما في ترسيخ القيم الإنسانية وإبراز قضايا المجتمعات من زوايا فنية متفردة.
وتميزت الدورة الجديدة لمهرجان وجدة الدولي المغاربي للفيلم بتتويج أعمال سينمائية عربية ودولية بارزة، حيث انتزع الفيلم السوداني الفرنسي المشترك “ملكة القطن” للمخرجة سوزانا ميرغني الجائزة الكبرى لفئة الفيلم الروائي الطويل، في حين ذهبت الجائزة الكبرى لفئة الفيلم الروائي القصير للفيلم الأردني “نمرة 42” للمخرج حسن خمايسة، وسط حضور وازن لصناع السينما والنقاد وعشاق الفن السابع ووسائل الإعلام المغربية والعربية.
وعرفت مسابقة الفيلم الروائي الطويل تألق السينما المغربية والعربية والعالمية، إذ ظفر فيلم “كوندافا” للمخرج المغربي علي بنجلون بجائزة لجنة التحكيم، ونال بطله فاروق أزنباط جائزة أحسن دور رجالي، بينما عادت جائزة الإخراج للشريط السعودي “هجرة” للمخرجة شهد أمين، وحصل فيلم “القصص” للمصري أبوبكر شوقي على جائزة السيناريو، في حين توجت الممثلة ديبوراه كريستيال ناني بجائزة أحسن دور نسائي عن دورها في الفيلم المشترك “سماء بلا أرض” للمخرجة التونسية أريج السحيري، مع تنويه خاص بالممثلة الفرنسية ايفا هيولت عن دورها في فيلم “شانا” للمخرجة ليلى بينال.
أما في مسابقة الفيلم الروائي القصير، فقد حصد الفيلم الأردني “نمرة 42” حصة الأسد بتتويجه بالجائزة الكبرى وجائزة السيناريو لمخرجه حسن خمايسة، بينما فاز بجائزة لجنة التحكيم فيلم “منع أمني” للفلسطيني تامر شوامرة الذي حظيت بطلته رحيق شولي بجائزة أحسن دور نسائي، ونال شريط “وقت للصلاة” للمخرج الفرنسي رومان ابستين جائزة الإخراج، ومثلّه الممثل وليد بنمبروك المتوج بجائزة أحسن دور رجالي، إلى جانب تسجيل تنويه خاص بفيلم “أنيما” للمخرج الموريتاني بوبكرين إبراهيم المامي.
واحتفت التظاهرة في ختام فعالياتها بوجوه فنية وثقافية بارزة من خلال تكريم الموزع السينمائي المغربي ابن مدينة وجدة محمد خونا، والممثلة البوركينابية جورجيت باري تقديراً لمسارها السينمائي الحافل، إضافة إلى تكريم خاص للفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي اعترافا بأعماله الموسيقية المتميزة التي تتغنى بحب الوطن.
يذكر ان برنامج المهرجان، الذي امتدت أنشطته خلال الفترة ما بين 16 و21 أكتوبر، ظل وفيا لدوره كموعد هام في الأجندة السينمائية، تضمن جلسات توقيع كتب، وندوة مركزية حول شعار هذه النسخة، ومائدة مستديرة حول الصناعات الثقافية والإبداعية بجهة الشرق، بالإضافة إلى ورشات تكوينية …




