على بعد ساعات من قرار مجلس الأمن.. عصابة السوء تغرد خارج السرب!

بدر سنوسي

بينما يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسته السنوية المرتقبة في نهاية شهر أكتوبر الجاري لمناقشة تطورات قضية الصحراء المغربية، وفي الوقت الذي تجري فيه مشاورات داخل مجلس الأمن حول نسخة معدلة لمشروع القرار تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تهدف إلى البناء على القرار التاريخي السابق رقم 2797 (المعتمد في 31 أكتوبر 2025). هذا المسار يعيد التأكيد على المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأركان ومحور أساسي للحل السياسي النهائي.

حتى سارعت عصابة الجنرالات رفع سقف طموحاتها الدبلوماسية المزيفة، عبر المنصات الإعلامية المأجورة، في محاولة الى الترويج لروايات مغايرة للواقع، ومجانبة للصواب، مركزة على قرارات الجمعية العامة (اللجنة الرابعة) وتحاول تصويرها كدعم لطرحها.
الابواق المأجورة لعصابة الشر، لم تقف عند هذا الحد، بل تمادت وكعادتها في غيها، باختلاق الكذب والافتراءات – دون التقيد بأخلاقيات المهنة- قبل ساعات قليلة من التصويت على القرار رقم 2797 (المعتمد في 31 أكتوبر 2025).
وقالت الابواق الإعلامية بالحرف في قصاصات إخبارية موجهة لشعب بئيس – منشغل اساسا بطوابير الخبز والسميد والزيت والسكر و قارورات الغاز والبطاطس…- مفادها ان روسيا مستعدة لاستخدام حق النقض ( الفيتو ) ضد القرار الاممي رقم 2797 وأشارت على ان ” الرئيس بوتين عقب إلقاء الوزير الأول، سيفي غريب، كلمة رئيس الجمهورية، تبون، الموجهة إلى المشاركين في قمة روسيا-إفريقيا الثالثة الجارية بموسكو،، قال – حسب زعمها – أن روسيا “تدعم تسوية ملف الصحراء الغربية في إطار ميثاق حق تقرير المصير المعتمد من قبل الأمم المتحدة”.

وأضافت ابواق مخابرات بلاد العالم الاخر، على ان ” الرئيس تبون أعرب عن خالص تقديره لروسيا الاتحادية على “موقفها الثابت والمبدئي من القضية الصحراوية والذي يدعم حق تقرير المصير، وعلى التزامها الراسخ بدعم المسار الأممي وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، سعيا للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
يذكر انه حسب الفقرات العاملة من مشروع القرار بصيغته الزرقاء، (إن مجلس الأمن)، وبعد النظر في تقرير الأمين العام المؤرخ في الأول من أكتوبر 2026، تسربت معلومات لاهم بنود القرار الاممي منها:
قرار تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة حتى 31 أكتوبر 2027، ويقرر كذلك أنه اعتباراً من الأول من نوفمبر 2026، يُعدَّل اسم البعثة ليصبح «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية» (مينوسو)…
وحسب نفس التسريبات، فان المجلس يعرب عن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي، وكذلك للولايات المتحدة بصفتهم ميسّرين لثلاث جولات من المناقشات استندت إلى «مقترح الحكم الذاتي» المغربي الموسّع والمحدّث، الذي يمثل الأساس الوحيد لمواصلة هذه المناقشات، ويؤكد الدور القيادي المستمر للأمم المتحدة في العملية السياسية… مع العلم ان القرار الاممي سيلزم الجزائر بوصفها طرفا في النزاع بالمشاركة في طاولة المفاوضات الرباعية.
ويدعو المجلس في الفقرة السابعة، الأطراف إلى التعاون الكامل مع الميسّرين، والمشاركة بفاعلية وبشكل بنّاء باستخدام «مقترح الحكم الذاتي» المغربي أساساً وحيداً للتفاوض، وتقديم ردود تستند إلى هذا المقترح.
كما يطلب مجلس الامن من المبعوث الشخصي التشاور مع طيف واسع من المكونات والأطراف الصحراوية المعنية، بمن فيهم أولئك الذين يقعون خارج نطاق الأطراف المتفاوضة، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين أو في الشتات، وأن يعكس نتائج هذه المشاورات في التقارير التي يرفعها الأمين العام.
ويرى مراقبون، أن نص مشروع القرار كما تم تعديله ثم تنقيحه، وما سيترتب عنه من تصويت لمجلس الأمن في الساعات القادمة، سيضع بلاد القوة الضاربة في محك حقيقي وسيكشف بالملموس اكاذيبهم واوهامهم، وسيُنظر إلى التصويت باعتباره “انتكاسة واضحة للدبلوماسية الجزائرية”، التي أنفقت على مدى عقود طويلة جهودًا سياسية ومادية لدعم جبهة البوليساريو وتثبيت أطروحتها الانفصالية في المحافل الدولية، دون جدوى.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني