تزامنا مع عيد الوحدة.. تلاميذ معهد فضاء المعرفة بطنجة يحاكون جلسة لمجلس الأمن حول الصحراء ويستحضرون القرار الأممي 2797 ومبادرة الحكم الذاتي
في مبادرة تربوية تجمع بين ترسيخ الوعي بالقضية الوطنية الأولى والتعرف على آليات اشتغال المؤسسات الدولية، نظم تلاميذ معهد فضاء المعرفة، التابع للمجموعة المدرسية مولاي عبد العزيز بمدينة طنجة، نشاطا تعليميا يحاكي جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول قضية الصحراء المغربية، وذلك بمناسبة عيد الوحدة الذي تحتفل به المملكة يوم السبت 31 أكتوبر.

وعرف النشاط، الذي أشرف على تنظيمه نادي الصحافة والإعلام بالمؤسسة، تفاعلا لافتا من طرف التلاميذ الذين تقمصوا أدوار ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن، مستحضرين طبيعة النقاشات الدبلوماسية المرتبطة بالنزاع، ومبرزين مستوى من الإلمام بمختلف أبعاد القضية الوطنية ومستجداتها، إلى جانب تشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة وإيمانهم بعدالة موقف المغرب.
واختار منظمو هذه المبادرة أن تتجاوز مقاربة القضية الوطنية حدود الدروس النظرية، من خلال وضع التلاميذ في تجربة محاكاة تستلهم أجواء جلسات مجلس الأمن، بما تقتضيه من عرض للمواقف، وتبادل للحجج، ومناقشة للتطورات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء، حيث أتاح هذا التمرين التربوي للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على طبيعة العمل داخل المؤسسة الأممية، وأهمية المرافعة الدبلوماسية في تدبير النزاعات الدولية والدفاع عن المواقف الوطنية.
واكتسب النشاط دلالة خاصة لتزامنه مع عيد الوحدة يوم السبت المقبل 31 أكتوبر، الذي يشكل مناسبة لاستحضار الوحدة الترابية للمملكة، كما يأتي في سياق التطورات التي عرفها ملف الصحراء على مستوى الأمم المتحدة، ولا سيما اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 السنة الماضية، وما حمله من تأكيد على مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا للحل السياسي للنزاع، في إطار المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى تسوية سياسية واقعية وعملية ودائمة ومقبولة من الأطراف.
ولم يقتصر التمرين على استحضار المواقف المرتبطة بالقضية الوطنية، بل شكل أيضا فرصة لتنمية مهارات التلاميذ في التواصل والتعبير الشفهي، وصياغة المواقف، وبناء الحجج، والإنصات إلى وجهات النظر المختلفة، وهي كفايات تكتسي أهمية متزايدة في تكوين مواطن قادر على فهم القضايا الوطنية والدولية والتفاعل معها بوعي ومسؤولية.
كما عكس التفاعل الذي طبع فقرات المحاكاة اهتمام التلاميذ بقضية الصحراء المغربية، وحرصهم على فهم خلفياتها السياسية والدبلوماسية، في تجربة جمعت بين التعلم بالممارسة والتربية على المواطنة، وفتحت أمام المشاركين مجالا لاكتشاف أدوار المؤسسات الدولية وآليات اشتغالها، بعيدا عن الاكتفاء بالتلقي النظري للمعلومات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة التربوية التي تسعى إلى جعل المؤسسة التعليمية فضاء لتكوين الوعي بالقضايا الوطنية، وإشراك المتعلمين في تجارب تطبيقية تعزز ثقتهم بأنفسهم وتنمي قدرتهم على التحليل والنقاش، إضافة إلى أنها تبرز أهمية الأندية المدرسية، وفي مقدمتها نادي الصحافة والإعلام، في ابتكار صيغ تعليمية تفاعلية تربط بين المعارف الدراسية والتحولات التي تشهدها الساحة الوطنية والدولية.




