أفريكانو المحمدية 2018 في نسخته الثالثة

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري الموافق 21 مارس الجاري، تنظم جمعية فنون وثقافات بالمحمدية  بتعاون مع الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، وجهة الدارالبيضاء سطات وجماعة المحمدية النسخة الثالثة من أفريكانو ” AFRICANO” وذلك أيام الجمعة والسبت والأحد  23و24 و25 مارس الجاري. فللسنة الثالثة على التوالي تنظم الجمعية مهرجان أفريكانو للموسيقى الإفريقية، و “أفريكانو”  كما يريده المنظمون، تظاهرة افريقية تستضيف  مجموعة من الفنانين الأفارقة بمختلف توجهاتهم وإنتاجياتهم الموسيقية، وتجعل  مدينة المحمدية فضاءا منفتحا على الثقافات الأفريقية الجيدة بمختلف روافدها.

ومن خلال هذه التظاهرة  تسعى الجمعية  لتقريب المغاربة عموما وسكان فضالة على وجه الخصوص من الموسيقى الإفريقية ..وفي نفس الآن، إبراز المغرب كبلد للانفتاح والتسامح، بلد يدعم التعدد الثقافي وحوار الحضارات، ويشجع الإبداع والإنتاج الفني.

ومن بين الأنماط الموسيقية الإفريقية أو ذات المنشأ الإفريقي التي تستهدفها التظاهرة موسيقى كناوة بالمغرب، وموسيقى البلوز والجاز التي تحكي ما عاناه السود من التمييز العنصري. ولم يفت جمعية فنون وثقافات المنضمة للتظاهرة استحضار العدد الكبير من الأفارقة الذين يعيشون بشكل دائم في المغرب، طلبة ومهنيون، أو المقيمين بصفة مؤقتة آملين في الانتقال إلى الضفة الأخرى من الأبيض المتوسط…وهو ما تمت الإشارة إليه في البلاغ الصحفي بالقول. “فرق موسيقية افريقية بلوحات وأهازيج تمثل مجموعة من دول القارة السمراء ستشارك لمد جسور التعارف الإنساني بين العمق الإفريقي والمهاجرين الأفارقة ممن انتقلوا إلى المغرب أملا في العبور نحو أوروبا قبل أن يصبح المغرب محطة استقرار بالنسبة لهم، واقع بات يطرح سؤال الإدماج الثقافي والإنساني، وهو ما يسعى المهرجان لتحقيقيه عبر الفن والموسيقى، من أجل المساهمة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي نادى بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لإدماج المهاجرين بالمجتمع المغربي.

مشهد الأفارقة جنوب الصحراء بات مألوفا بالمجتمع المغربي، ورغم تسوية الأوضاع الإدارية لآلاف المهاجرين، يصبح الفن والثقافة صلة وصل إنسانية تكمل عملية التسوية القانونية. وتحقيق الاندماج المجتمعي الكامل يمر أيضا عبر خلق ملتقيات ثقافية وفنية قارة، تتبنى قيم التسامح والتعايش وتقبل الآخر وذلك تتويجا لانفتاح المغرب على عمقه الإفريقي. الشيء الذي حفز المنظمين على توسيع برنامج المهرجان، فإضافة للسهرات الفنية الموسيقية، ستعرف البرمجة هذه السنة حلقات للنقاش الموضوعاتي وورشات تفاعلية تهم مواضيع الهجرة والاندماج بالمجتمع المغربي والتنوع الثقافي وثقافة التعايش.إضافة إلى تنظيم زيارات لمجموعة من المواقع السياحية بالمحمدية. وتخصيص ورشات لفائدة الأطفال في الموسيقى والرسم حول موضوع التسامح والعيش المشترك… الشيء الذي يجعل من هذه النسخة، تحديا ثقافيا بامتياز.

وكسابقتها، ستفتح هذه الدورة الباب أمام الجامعة، من خلال المشاركة الإيجابية لطلبة شعبة السوسيولوجيا الذين يتخذون من أفريكانو كميدان للملاحظة بامتياز، الشيء الذي يمنحهم فرصة للوصول للثقافة عبر اكتشاف المهرجان. إضافة لمشاركة الطلبة الأفارقة بالمغرب الذين اختاروا المشاركة بتقديم كوكتيل فني يبرز ثقافاتهم الأصلية.

على مدى أيام المهرجان، سيسافر جمهور ومتتبعي أفريكانو، عبر التراث الإفريقي العريق للتعرف على الثقافات الإفريقية التي تشكل رافدا أساسيا من روافد التشكل الحضاري ومكونا جوهريا في الهوية الثقافية المتعددة والمتفتحة”.

 

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني