يحاول جل معتقلي حراك الريف السير في نفس السياق، عبر تبني نفس الأجوبة التي يرددها شركاؤهم الذين استمعت لهم هيئة المحكمة، وذلك عبر نفي أقوالهم التي وقعوا عليها في محاضر الضابطة القضائية سابقا.
ويبدو أن المعتقلين تلقوا دروسا وتوجيهات من دفاعهم قبل مرحلة الاستماع إليهم لأجل إعطائهم أجوبة حول الأسئلة التي يمكن أن توجهها لهم المحكمة، سواء في ما يتعلق بالأموال التي توصلوا بها من الخارج، أو بخصوص رفع شعارات ضد الدولة والنظام، أو التواصل مع مهاجرين يسعون لزعزعة الاستقرار واستمرار الاحتجاجات وخلق الفوضى.
وقد تبين خلال مرحلة الاستماع إلى 19 شخصا من قبل القاضي أن جل هؤلاء المتهمين يحاولون التهرب من أقوالهم سواء التي صرحوا بها أمام الضابطة القضائية أو عند قاضي التحقيق بخصوص مشاركتهم في المظاهرات والإشادة بتدوينات تدعو للعصيان المدني وتبني العنف وتحريض الساكنة.
وكشفت مصادر مطلعة أن معتقلي الريف يحالون التهرب من الأقوال عبر ادعاءات “التعذيب” وتعرضهم “للعنف”، مؤكدة أن جلهم صرحوا أمام قاضي التحقيق خلال مرحلة البحث التمهيدي بأنهم تلقوا معاملة حسنة من قبل الفرقة الوطنية، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي الذي كان يطلب مأكولات خاصة ووجبات من ضباط الفرقة وكانوا يستجيبون له ويجلبون له الأكل الذي يشتهي من مطاعم بالدار البيضاء، مما يفند المزاعم والأكاذيب بخصوص تعرضهم للتعذيب خلال تواجدهم في الحراسة النظرية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مسألة “التعذيب” محسوم فيها من خلال التقارير الطبية والفحوصات التي أجريت على المعتقلين سواء بأمر من قاضي التحقيق أو من قبل أطباء السجن، موضحة أن تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لن يعلن عنه إلا بنهاية فترة هذه المحاكمة.
وتبين من خلال الاستماع إلى المعتقلين أنهم يسعون للهروب من تهمة علاقتهم بأشخاص يقيمون في أوروبا، والذين الذين ينشطون خاصة في هولندا ولهم انتماء لحركة 18 شتنبر الانفصالية التي لها نوايا خبيثة ومؤامرة ضد الاستقرار والوحدة الترابية للمملكة.




