بدفاعها عن "عبد الكبير الحر".. منظمة "مراسلون بلا حدود" تعاكس التوجه العالمي في الحرب على الإرهاب

 

يكفي أن تدخل منظمة “مراسلون بلا حدود” على خط أي قضية لمجرم تتابعه العدالة المغربية، لكي نتأكد من صواب صك الاتهام، ومن وضعه.

آخر تدخلات هذه المنظمة المشبوهة، يأتي في قضية المدعو “عبد الكبير الحر”، المتورط في جريمة خطيرة يحاربها العالم بأسره، وهي الإشادة بالإرهاب والتحريض على العنف، والذي حكمت عليه غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، زوال الخميس فاتح فبراير 2018، بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن المدعو “عبد الكبير الحر” كان مسؤولا عن صفحة “رصد- المغربية”، والتي تكفي مراجعة أرشيفها، للتأكد من خطورة التوجه الإرهابي لصاحبها، وتكريسه كل وقته وجهده من أجل التحريض على الإرهاب والتحريض ضد زعزعة الاستقرار والمس بأمن الدولة الداخلي.

وما دامت هذه المنظمة التي لا تتدخل في أي قضية عبثا، فقد بات من الواضح والمعروف أن هناك أيادي خفية تحرك هذه المنظمة، بعد صدور الحكم، من القضاء المغربي المستقل، وهي نفس الأيادي على الأرجح، التي كانت تمول صاحب هذه الصفحة الإرهابية، وتمده بالمال من أجل تعميم منشورات ممولة بالعملة الصعبة.

هذه المنظمة، المعروفة الأهداف والخلفيات، لم تكلف نفسها سؤال ما إذا كان هذا المسمى صحافي بالفعل، وهل يتوفر على بطاقة مهنية، أم أنه ينتحل صفة هذه المهنة المنظمة بإطار قانوني، والتي تريد المنظمة، بهذا التدخل غير المفهوم، أن تجعل منها مهنة من لا مهنة له، ضدا على إرادة المشرع المغربي، الذي تدخل بقوة، ووضع لها قانونا رقم 88.13 من أجل تنظيمها وتقنينها أكثر، وحمايتها من المتطفلين والدخلاء، الذين عبثوا بها لسنوات، وأساءوا إلى ممارسيها قبل غيرهم.

والغريب أكثر، هو محاولات التضليل وتحريف الحقائق التي تنهجها منظمة “مراسلون بلا حدود”، بحيث ادعت أن “عبد الكبير الحر” تم القبض عليه خلال تغطيته لحراك الريف، وأن القبض عليه تم فقط من أجل منعه من تغطية الاحتجاجات، وهو الأمر الذي تكذبه الوقائع، والأدلة الموضوعة رهن إشارة العدالة المغربية، والتي تثبت تورطه بشكل واضح لا لبس فيه، في جرائم الإشادة بالإرهاب والتحريض على العنف. 

وخلافا لما تحاول المنظمة ترويجه لتضليل الرأي العام الوطني والدولي من أن المغرب يعتقل الصحافيين بسبب إصرارهم على تغطية حراك الريف، فإن واقع الحال يؤكد أن العشرات من الصحافيين المغاربة والأجانب كانت لهم رحلات مكوكية إلى مدينة الحسيمة في عز الاحتجاجات، وأنجزوا المئات من التغطيات الإعلامية المكتوبة والمصورة، دون أن يتصدى لهم رجل أمن واحد، أو تتم عرقلتهم، والحالة الوحيدة التي تتعلق باعتقال صحافي، هو حميد المهداوي، والذي لم يعتقل من أجل مقالاته أو أشرطة الفيديو التي كان يبثها، وإنما تم ضبطه في عملية توقيفات تمت في إطار القانون وتحت إشراف النيابة العامة، بعد مشاركته في تظاهرة تم الإعلان مسبقا عن قرار منعها من طرف سلطات الوصاية، وتم توقيف المهداوي بعد ضبطه متلبسا بحمل مكبر صوت، وتحريض الساكنة على الخروج للاحتجاج، قبل أن تظهر وقائع أخرى تكشف تورطه في قضية المس محاولة المس بأمن الدولة من خلال توصله بمعلومات عن عزم شخص إدخال أسلحة إلى المغرب من الخارج دون أن يبادر إلى إبلاغ السلطات المختصة كأي مواطن مغربي يحب وطنه ويهتم بأمنه واستقراره.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني