أيها الوزراء … أيها البرلمانيون تعلموا من هؤلاء

 

 خلال جلسة أمس 31 يناير2018 بمجلس العموم البريطاني ، قدم وزير المساعدات اللورد مايكل بيتيس للعالم المتحضر والمتخلف على السواء  درسا في قيم المواطنة ، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، عندما عاقب نفسه بنفسه دون ضغوط إعلامية او شعبية ولا من أية جهة اخرى، وذلك حين وصل متأخراً الى تلك الجلسة بخمسة دقائق كان مبرمجا فيها سؤالا يخص القطاع الاجتماعي الذي تشرف عليه وزارته ، ولأنه وجد ان ذلك السؤال قد تم تمريره ومناقشته في غيابه ، أخد كلمة في إطار نقطة نظام ، عبر فيها عن شعوره بالعار الذي لحقه كمسؤول لم يستطع ان يصل في الوقت المحدد للإجابة عليه وهو الذي يعنيه. امر السؤال ، مما جعله يعلن استقالته الفورية من الوزارة ليخرج وسط ذهول الحضور ، هذه الحادثة البسيطة جدا . هي أنموذج للشعوب التي يقدر مسوولوها ما كلفوا من اجله لخدمة أوطانهم ، ولان لا مجال للمقارنة مع ما يقع عندنا من أشياء داخل قبة البرلمان ، فانه يحز في نفسك ان ترى دولا لا يتعدى عمرها قرنا من الزمن، قد تركتنا وراءها بمئات السنين فقط لان من وكلهم الشعب للقيام بتسيير شؤونهم داخل أروقة الدولة ، أخلصوا في عملهم ، ولعل من قبيل الصدف ان يتزامن انعقاد مجلس العموم البريطاني مع انعقاد مجلس المستشارين المغربي في نفس اليوم ، ففي حين قدم الاول درسا في الدمقراطية والنزاهة قام مجلسنا . ، بالمصادقة على قانون حماية المرأة ضد العنف حضره من فيلق المجلس كله خمسة أعضاء صوت ثلاثة منهم لفائدة القانون، وكان الباقين لا تهمهم لا شؤون الشعب الذي انتخبهم ولا الوطن يعنيهم في شيء ، سوى التمتع بكل الامتيازات التي يعضون عليها بالتواجد ، تراهم حين تستهذفها مقترحات قوانين من أجل الحد منها يهرولون الى القبة من اجل إسقاطها ، حتى ان اخر ملتحق بالجلسة يكاد لا يجد مكانه شاغرا . ليصوت ضد المقترح. 

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني