انتخابات الجزائر.. لامبالاة من الشعب في ظل انشغاله بالمشاكل العويصة

 

اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة، اليوم الأربعاء، على الخصوص، بالحملة الانتخابية الخاصة باقتراعات 23 نونبر الجاري، والتي تمر في أجواء باهتة تعكس اللامبالاة السياسية التي تطغى في المجتمع الجزائري.

 

وأكدت صحيفة “ليكسبريسيون”، في هذا الصدد، أن الحملة الانتخابية تواجه صعوبات في إثارة اهتمام المواطنين الذين يتخبطون في مشاكل محلية معقدة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.

 

وكتبت تحت عنوان “حملة انتخابية باهتة” أن هذه الحملة تواجه صعوبات على الميدان، والتي لا تجعل منها حدثا من الدرجة الأولى، فملصقات اللوائح الانتخابية لمرشحي الأحزاب السياسية وغيرها تعكس بجلاء غياب هذه التمثيلية على مستوى الدعاية والترويج الانتخابي وهو ما يمثل دليلا ملموسا على أزمة تجتاح الفرقاء السياسيين خلال هذا الموعد الانتخابي.

 

واعتبرت الصحيفة أنه على الرغم من أن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها تنزل بثقلها كاملا على الصعيد الاجتماعي وعلى الواقع السياسي بصفة عامة، فإن ذلك لا يشكل سببا ليكون أداء المرشحين باهتا وهزيلا إلى هذه الدرجة.

 

من جهتها، كتبت صحيفة “لوتان دالجيري” أنه في الوقت الذي كان فيه الجزائريون ينتظرون خطابات واقعية إلى حد ما، سواء من طرف زعماء الأحزاب أو المرشحين ، فإن هؤلاء قدموا “وصفات” جاهزة تعود إلى أزمنة خلت.

 

وتساءلت كيف يمكن لمنتخب له صلاحيات محدودة، أن يدرج في برنامج حملته مشاريع غير قابلة للإنجاز، من قبيل تشييد وحدات صناعية وجذب المستثمرين أو بناء مركبات سياحية؟ وهي مشاريع ضخمة قد لا تكون حتى الحكومة نفسها قادرة على إنجازها.

 

من جانبها، ذكرت صحيفة “لوجور دالجيري” أنه في اليوم الثاني من الحملة الانتخابية للاقتراع المزدوج ليوم 23 نونبر، نظم رؤساء الأحزاب والتشكيلات السياسية أولى تجمعاتهم الخطابية إيذانا بالإطلاق الرسمي للتنافس على مقاعد الجمعيات المحلية للولايات والبلديات، مبرزة أن أيا منهم لم يجد جدوى في استعراض المضمون الكامل لبرنامجه الانتخابي والذي سيمكن الناخبين من التعرف عليه وبالتالي الاختيار يوم الاقتراع.

 

أما صحيفتا “الفجر” و”الحياة” فقد كتبتا أن الخطابات الملقاة خلال التجمعات والندوات ولقاءات القرب والمداخلات على شاشة التلفزة تبقى بعيدة عن اقناع المواطنين، الذين لن تتاح لهم الفرصة مرة ثانية للقاء مشرحيهم، في أحيائهم، بعد انتخاب هؤلاء، مبرزتين أن المواطنين يريدون بدورهم أن يتم الانصات لانشغالاتهم وإشراكهم في تدبير شؤون جماعتهم، واحترامهم قبل كل شيء.

 

وأوضحتا أن هناك أزيد من 51 حزبا وأربعة تحالفات وعددا كبيرا من المستقلين سيتنافسون في انتخابات 23 نونبر للظفر ب48 مقعدا في الجمعيات الشعبية للولايات و1541 بلدية، وهي أرقام مدهشة بالنظر إلى المؤهلات السياسية للتشكيلات الحزبية وغيرها المشاركة في هذا الاقتراع، مبرزتين أن الدينامية الانتخابية تعوزها بشكل جلي.

 

وقد أجمعت الصحف الجزائرية على أن الحملة الانتخابية مرت في يومها الثاني في أجواء باهتة ودون إقبال كبير على هذا الموعد الانتخابي الهام والمؤثر في المشهد السياسي بالبلاد.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني