مشرد بالقنيطرة يعيد ظاهرة التشرد إلى الواجهة

تعيش مدينة القنيطرة منذ فترة ليست بالقصيرة على ظاهرة المتشردين الذين يحتلون أمكنة وأزمنة المدينة، دون أن تجد لهم السلطات المعنية حلا، بل أكثر من هذا فإن ساكنة القنيطرة ترى بأن نسبة كبيرة من المتشردين ليسوا من أبناء الإقليم بل تم استقدامهم ليلا من أقاليم مجاورة. منهم المشرد بدون مأوى ومنهم المشرد الفاقد الأهلية.            أكيد أن جل المدن المغربية تشهد تنامي هذه الظاهرة، بل يمكن التجرؤ بالقول أن المغاربة تعايشوا إلى حد كبير مع وجود مشردين بينهم يتحركون بكل حرية هنا وهناك وينامون هنا وهناك دون أن يزعجهم أحد،، وبالمقابل لا يظهر أن الجهات الرسمية قادرة على التعامل معهم، بشكل جدري مناسب، وغالبا ما يكون هاجس السلطات المحلية، هو عدم تواجد المشردين في حدود دوائرهم بشكل دائم فيلجأ  القائد و وتلجأ القائدة إلى نفي المشردين خارج نفوذهم الترابي.                       يوم أمس الاثنين 30 أكتوبر الجاري، قامت مديرة مستشفى الإدريسي بالقنيطرة بتقديم الرعاية الكاملة من تنظيف وإلباس، وتطبيب لأحد المشردين الذي جعل من محيط المستشفى الإقليمي مكانا للإقامة ليل نهار، ما يسترعي دائما انتباه مرتفقي المستشفى، وغالبا ما يربطون بين حالته وإهمال الأطر الطبية والإدارية له،وحيث أن رعاية المشرد هذا تزامنت مع الحملة الطبية التي تنظمها مندوبية الصحة من 28 إكتوبر  الجاري وإلى غاية 2 نونبر 2017 ، فإن مديرة المستشفى الإدريسي  أكدت على أنها ليس المرة الأولى التي يتم فيها رعاية هذا المشرد من طرف أطر المستشفى، بل في مرات عديدة حصل ذلك، لكن في كل مرة كان المشرد يعود لحالة التشرد,, ما يعني أن أية رعاية وقتية أو لحظية أو مناسباتية، لا يمكن الاطمئنان لها، فالمطلوب هو  إيجاد حل مستدام لهذه الفئة سواء المشردون بدون مأوى  أو المشردون المرضى.                                                                    

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني