تعيش مدينة سلا عامة، وسلا الجديدة خاصة، على وقع حالة مزرية بسبب انتشار الأزبال والنفايات في كل مكان، والسبب، شركة التدبير المفوض التي لا تقوم بدورها على أكمل وجه، فيما تكسب من وراء صفقة تدبيرها لشؤون “النفايات” أموالا فاحشة، دون أن ينعكس ذلك على مردودها.
ويتعلق الأمر، وفق ما أفادت به مصادر موثوق بها من مدينة سلا لموقع “كواليس اليوم”، بشركة يعتبر صاحبها أحد الأذرع المالية لحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي يظهر أنه لن يستمر في هذا الحزب، بعد التحركات التي يقوم بها خصومه.
صاحب الشركة، الذي يعتبر من أبرز أتباع حميد شباط، يحظى بدعم بعض المسؤولين، بحيث يتم التغاضي عن التجاوزات المرتكبة من طرفه، ما يساعده على غرف المزيد من المال العام، دون أن يلزموه بتطبيق بنود دفتر التحملات.
وبسبب هذا الوضع الذي بات يتطلب إجراء تحقيق، فقد تعايش سكان مدينة سلا عامة وسلا الجديدة خاصة، مع أطنان النفايات المنتشرة والموزعة في كل شارع وزقاق، والتي ترفض الشركة المكلفة بالتدبير المفوض، القيام بواجبها، وتترك النفايات تتراكم لعدة أيام، كما أنها لا تتدخل للقيام بأمور أخرى تدخل في إطار اختصاصها.
ورغم أن صاحب الشركة حقق أرباحا خيالية بالملايير من صفقات عديدة، من بينها أربع دول إفريقية، إلا أن الشركة تماطل في القيام بواجبها، ما أدى إلى كوارث بيئية في المدينة، بسبب انتشار النفايات والكلاب الضالة والحشرات المعدية والسامة الخطيرة، ورغم كل هذا، إلا أن السلطات المنتخبة والمحلية، لا تقوم بواجبها في مساءلة الشركة عن تقصيرها وإلزامها باحترام دفتر الشروط والتحملات.
فمتى يستيقظ المسؤولون عن هذا التقصير الخطير؟ وما هي مصلحتهم في الصمت عن خروقات الشركة؟ ومن هم بالضبط هؤلاء الذين يدعمون صاحب الشركة ويتسترون على تقصيره في القيام بالواجب؟




