العمراني: النموذج الديمقراطي والمجتمعي المغربي بُني على إيقاع إصلاحات متعاقبة منذ اعتلاء صاحب الجلالة عرش البلاد .
أكد يوسف العمراني، المكلف بمهمة في الديوان الملكي، يوم امس الأربعاء بمونريال، أن النموذج الديمقراطي والمجتمعي المغربي، الذي كرسه دستور 2011، بني على إيقاع إصلاحات متعاقبة منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش البلاد .
وأبرز العمراني، خلال ندوة بالمركز الثقافي المغربي (دار المغرب) تحت عنوان “تفرد النموذج المغربي في سياق إقليمي مضطرب”، أنه “بفضل قيادة جلالة الملك محمد السادس، بني النموذج المغربي تدريجيا وبروية بالاعتماد على رؤية واضحة، ومؤسسات متينة، ونموذج تنمية متكامل، يضع الإنسان في قلب كل اهتماماته “.
واعتبر العمراني أن النموذج المغربي، الذي بلغ اليوم مستوى متقدما من النضج، يستمد قوته واستقراره أيضا من القيم التي يرتكز عليها .
وفي هذا الصدد، أبرز أنه بالإضافة إلى القيم الكونية كالديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان، يقوم النموذج المغربي على احترام موروثه الحضاري وهويته الوطنية المتعددة وغير القابلة للتقسيم، والقائمة على الانفتاح والحوار والتسامح واحترام التقاليد واختيار الحداثة .
ولاحظ العمراني أن “المغرب عبارة عن فسيفساء حضاري يلتف عليه المغاربة قاطبة، نساء ورجالا، في احترام لاختلاف الآخر “.
وسجل من جهة أخرى أن “مشروع المجتمع الديمقراطي والحداثي بالمغرب يرمي أيضا إلى تشجيع المساواة الحقيقية والفعلية بين النساء والرجال، والتي أصبحت مبدأ دستوريا، وذلك عبر سلسلة من الإصلاحات الجوهرية، التي عززت تمكين النساء وكيفت القواعد الأسرية مع تطور المجتمع المسلم والسلوكات الاجتماعية “.
واعتبر العمراني أن المغرب عرف كيف يطور نموذجه المجتمعي الشامل بفضل “قيادة جلالة الملك موحد الأمة، وقراءة صريحة ودون عقد للحقائق التي تشكل مغرب اليوم، ووضع مشروع مجتمعي يستجيب لتطلعات المغاربة، مع فهم دقيق للتحديات المستقبلية التي يتعين على المغرب مواجهتها “.
ولاحظ أن “المغرب، وعيا منه بالتحولات الجيوسياسية الجارية بعدد من البلدان العربية، أدرك مبكرا أنه لا يمكن وضع أي نموذج للتنمية دون الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية والأقدار الخاصة بكل بلد “.
وخلص إلى أنه “بالإضافة إلى المنجزات الداخلية الخاصة بكل بلد، وحده تسريع ديناميات الاندماج والشراكات جنوب – جنوب وعوامل الرفاه المشترك، القادر على خلق الظروف الضرورية لوضع نماذج جديدة للتنمية، أكثر إدماجا واستدامة، ومفيدة للسكان والاستقرار بقارتنا”.
حضرت هذه الندوة العديد من الشخصيات، من بينها على الخصوص القائم بالأعمال بسفارة المغرب بأوتاوا، عبد الله الكاهية، والقنصل العام للمملكة بمونريال، حبيبة الزموري، ومدير المركز الثقافي “دار المغرب”، جعفر الدباغ، والمدير الرئيسي لمركز العلاقات الدولية بمونريال، أليكسندر بيرون، ورئيس غرفة التجارة بمونريال الكبرى، ميشيل لوبلان، ورئيس الطائفة السفاردية الموحدة بكيبيك، هنري الباز، وحوالي 30 رجل أعمال ومقاولا كنديا، بالإضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بكندا.




