سابقة: حامل ملف ضد قاض باستئنافية القنيطرة يمنع من ولوج محكمة النقض

الرباط: كواليس اليوم

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المغربي، تعرض محمد بوشتاوي، حامل ملف في مواجهة قاض في النيابة العامة بالقنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، لـ”المنع” من ولوج بوابة محكمة النقض بالرباط، للقاء بالمحامي العام للمجلس، أو من ينوب عنه، قصد الاستفسار عن مآل الشكاية التي سبق أن وجهها إلى المسؤولين بالمجلس.

وذكر بوشتاوي، في اتصال هاتفي مع “كواليس اليوم”، أن موظفا منعه من دخول المجلس بعدما علم بغاية مجيئه، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أسمعه عبارات زادت من إحباطه ويأسه في الإنصاف وتحقيق العدالة، إذ أخبره الموظف، الذي يبدو أنه تلقى تعليمات في الموضوع، بأن المجلس تسلم شكايته رأفة للحالة التي جاء عليها يوم تسجيله الشكاية، وأن المجلس قرر إحالتها على وزارة العدل والحريات، للنظر فيها، لكونها صاحبة الاختصاص، باعتبار وزير العدل والحريات رئيسا للنيابة العامة، ومسؤول عن أي تجاوز أو انتهاك للقانون يصدر عن أحد أو بعض ممثليها في المحاكم.

وقد طلب الموظف من المشتكي الانصراف إلى حال سبيله على الفور، والتوجه إلى وزارة العدل للاستفسار عن مآل شكايته.

وكان الموضوع أثار جدلا كبيرا في الوسط القضائي بالقنيطرة وغير القنيطرة، وبلغ الأمر حد مطالبة وزارة العدل والحريات الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، محمد المرزوكي، بتقرير مفصل في الموضوع.

ويقول البوشتاوي إن أطرافا نافذة تدخلت لعرقلة أبحاث الضابطة القضائية للدرك الملكي بسيدي سليمان وسيدي قاسم، ضمانا لإفلات المتورطين في سرقة شاحنته وتفكيكها والاتجار فيها، وهي العصابة التي وصل عدد أفرادها إلى 10 أشخاص، الذين أمر قاضي التحقيق مصطفى هميد بمتابعتهم وإحالتهم على المحاكمة قبل أيام قليلة، بعد تحقيقات استمرت عدة شهور، بذل فيها المشتكي جهدا كبيرا للوصول إلى كافة الرؤوس، رغم “القمع” الذي تعرض له.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني