سلا: كواليس اليوم
بعد أقل من أربع سنوات على اقتنائهم شققا في إقامة “بطانة” بسلا، الكائنة بشارع الساقية الحمراء، زنقة أبو بكر الصديق، مقاطعة بطانة، سيفاجأ العشرات من المستفيدين من هذه الإقامة بظهور تصدعات خطيرة في جدران العمارات، وببوادر شقوق خطيرة (انظر الصور) جعلتهم يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا من انهيار العمارات على رؤوسهم ورؤوس أفراد أسرهم في أية لحظة.
بدأ الأمر مع ظهور تشققات غير طبيعية في المرآب السفلي للإقامة السكنية، قبل أن تمتد الشقوق بسرعة رهيبة إلى باقي الجدران، الوضع الذي لم يعد قابلا للتحمل. وتبين أن المقاول، وهو محام معروف من أقدم المحامين بسلا يا حسرة، ارتكب غشا خطيرا في البناء، وقلص مساحة مرآب السيارات ببناء حائط يعيق الوصول إلى بعض قنوات المياه العادمة، ومرورها إلى خارج الأرضية وأساسات الإقامة، الأمر الذي تسبب في تدفق كبير للمياه، مما حول العمارة إلى مستنقع، تنبعث منه الروائح الكريهة.
والأخطر من ذلك، ظهور عدة شقوق في الخرسانة المسلحة والجدران، مع العلم أن الإقامة حديثة البناء.
وتوجه المتضررون إلى الجماعة الحضرية، من أجل تسليمهم التصميم الذي وافقت عليه، إلا أن موظفين رفضوا مد السكان به، وتوجه الضحايا إلى الوكالة الحضرية، فرفضت حتى قبول شكايتهم، ثم عرجوا على مكاتب العامل الجديد، أملا في إنصافهم وإجراء تحقيق، ووزير الإسكان والتعمير، ورئيس مقاطعة بطانة، ورئيس الحكومة، إلا أنهم كانوا يجدون آذانا صماء، لا تعير مشكلتهم الخطيرة أدنى اهتمام.
وحمل المتضررون، الذين توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخ من العديد من الشكايات التي وجهوها إلى السلطات المسؤولة دون جدوى، المسؤولية الكاملة عما قد يحصل بسبب هذا التواطؤ وغض الطرف عن قنبلة موقوتة تهدد العشرات من الأرواح.
الغريب ان السلطات المحلية لم تكتفي بالتغاضي عن خروقات المحامي الغشاش فقط، وإنما بدأت تمكنه من ضحايا جدد، بمساعدته على المشاركة كمنعش عقاري في برنامج سكني للدولة، مع الاستفادة من الدعم والإعفاء من الضرائب، وهو الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول العلاقة التي تجمع المحامي- المقاول ببعض رجالات الدولة في الوكالة الحضرية والعمالة، إضافة إلى المنتخبين بمقاطعة بطانة، والذين لم يتخذ أي منهم أي إجراء، رغم سيل الشكايات التي يتقدم بها الضحايا.




