الرباط: كواليس اليوم
توصل موقع “كواليس اليوم”، من رئيس المصلحة بنيابة التربية الوطنية والتعليم لمدينة سلا، برد على بعض ما ورد في مقال نشر يوم الخميس فاتح نونبر 2012 تحت عنوان “انفراد: الوفا يداهم ثانوية بسلا ويكتشف غياب الإداريين في وقت العمل.. المدير السابق يرفض تمكين المدير الحالي من السكن”.
واعتبرت الرئيسة أن المقال يتأسس على ما يشبه المثل الشعبي “طاحت الصومعة، علقوا الحجام” أو المثل القائل “إياك أعني واسمعي يا جارة”.
وفي رأي رئيسة المصلحة، يبدو للمتتبع، من خلال القراءة المتأنية للمقالة، أنه ليس المقصود منها الاهتمام بقضايا حقل التربية والتكوين، وإلا لتم تأطير الموضوع ضمن عمليات تتبع ومواكبة الدخول المدرسي، أو الخدمة الالكترونية “إنصات” التي كانت في الحقيقة وراء هذه الزيارة المفاجئة، أو على الأقل عملية نشر الوزارة للوائح المحتلين لمساكن إدارية أو وظيفية بصفة غير قانونية، أو تتبع تحركات السيد وزير التربية الوطنية، وإلا لكان قد تم نشر هذه المقالة في اليوم الموالي لهذه الزيارة إن لم نقل في نفس اليوم، وليس بعد ما يزيد عن ثلاثة أسابيع عن هذه الزيارة؟ أو حتى الظروف الحالية للعملية التعليمية بهذه المؤسسة التربوية العريقة التي أنجبت حتى الماضي القريب أطرا هامة تشغل مناصب عليا وطنيا وجهويا وإقليميا.
وتقول المسؤولة إنه لم يحدث أي شيء من هذه المستويات لمقاربة الموضوع بكل تجرد. ومع ذلك، يبقى من حق كاتب المقال أن يتناول الموضوع الذي يشاء ومن الزاوية التي يشاء ويعبر عن وجهة النظر التي يشاء، غير أنه يظل ملزما بالاستحضار المستمر والفعلي لموجهات جريدتكم الالكترونية “كواليس اليوم”، وأمينا لها. وعليه، فقد كان من الأجدر به مراعاة النظر في المعطيات التالية:
1) غياب استقاء الخبر من منبعه الأصلي عوض البحث عنه ضمن تشعبات الفروع الضعيفة والبعيدة التي تحركها كل ريح بسهولة. إذ لم يتم الاتصال لا بالسيد المدير السابق المتقاعد “المتلكئ”، ولا بزوجته رئيسة المصلحة التي “احتمي بها”، بينما في المقابل تم الاتصال بمن هو بعيد عن هذا الموضوع، أو لا تربطه به سوى أغراض في نفس يعقوب، ولا يتجرأ على الإعلان عن نفسه بوضوح؟؟؟
2) أليس من المثير للاستغراب ألا يتم أيضا الاتصال بالسيد المدير الجديد للثانوية، المعني الأول بالأمر بحكم أنه هو من تلقى تنبيها إداريا وزاريا، كما ورد في المقال نفسه؟؟؟
3) الاعتماد تم فقط على “مصدر (خاص) من نيابة سلا، وهو مصدر غير دقيق حتما، وبعيد كل البعد عن الموضوعية، سيقودكم على هواه وحيث يشاء، ولعل هذا هو ما حدث فعلا. ولو كان العكس لامتلك جرأة القول للكشف عن من يحتلون حقيقة سكنيات إدارية منذ سنوات بعد إعفائهم من عملهم بنيابة وزارة التربية الوطنية بسلا أو انتقالهم للعمل خارجها أو إحالتهم على التقاعد، لكنه لم يفعل ولن يستطيع إطلاقا فعل ذلك، حيث ظهرت له فقط بنظاراته السوداء “الرجولية” امرأة وحيدة في هذه النيابة تشغل منصب رئيسة مصلحة.
ولهذا، إليكم الآن ملابسات السكن الوظيفي الخاص بالسيد مدير ثانوية الفقيه التطواني التأهيلية:
إن السيد المدير السابق، ذي الأخلاق العالية والكفاءة المهنية، قد تدرج داخل هذه المؤسسة التعليمية من أستاذ، إلى حارس عام، إلى ناظر للدروس، إلى مدير للمؤسسة، عن جدارة واستحقاق بفضل مؤهلاته الذاتية الرصينة المشهود له بها، والتي مكنته من أن يحظى باعتراف وثقة واحترام كل الفاعلين التربويين بالنيابة، وأهلته ليكلف بعدة مهام حساسة وغاية في الأهمية، وبالتالي فهو معروف لدى الجميع بأنه ليس من شيمه الاعتداء على حقوق الآخرين أو الترامي على الملك العمومي.
ثم إن السيدة زوجته ورئيسة مصلحة بنيابة سلا منذ سنة 2005 كانت كلما تقدمت بطلب الحصول على سكن إداري كباقي زملائها، تواجه بذريعة أنه ليس من حقها ذلك ما دامت تقطن في سكن وظيفي رفقة زوجها، وبالتالي فطلبها باطل من الأساس من الناحية القانونية حسب زعمهم.
كما أنها حين تلح في تقديم طلب في هذا الشأن، يقال لها بأن السكن الذي تقطن به رفقة زوجها سينقل إليها حتما بمجرد إحالته على التقاعد، وذلك تارة من خلال اعتماد صيغة إمكانية بناء سكن للسيد المدير الجديد، أو صيغة الإعلان عن هذا المنصب ضمن الحركة الإدارية بدون سكن. وقد حدث هذا مع جميع النواب الذين تعاقبوا على نيابة سلا، باقتراح من رئيس مصلحة البنايات والتجهيز والممتلكات بتنسيق مع رئيس مصلحة الموارد البشرية السابقين، وبعلم السيد النائب السابق والسيدة النائبة التي كانت قبله.
لهذا، فالسيدة رئيسة المصلحة بنيابة التعليم بسلا، على الرغم من أنها هي الأقدم من بين زملائها من رؤساء المصالح الحاليين، فإنها تعد الوحيدة التي لم تتوفر يوما ولا تتوفر حتى الآن على سكن إداري كغيرها. فهل هذا الإقصاء يعود لكونها امرأة اصطدمت بعقلية “رجولية”؟؟
وكل ما فعلته السيدة رئيسة المصلحة هو أنها ذكرت الجهات المعنية بهذا الطلب، وبتلك الوعود المتكررة التي امتدت لسنوات، لكنها فوجئت بدل تمكينها من سكن إداري، كباقي زملائها بمن فيهم الجدد الوافدين حديثا على النيابة، بإحالة ملف هذا السكن الذي تقطن فيه مع زوجها على القضاء وبصفة استعجالية!!
هذا كل ما في الأمر، لكن الذين اعتادوا محاربة الطواحين الوهمية، ويميلون بطبعهم إلى الاصطياد في الماء العكر، وتزعجهم الكفاءة والجدية والحكامة في التدبير، والذين لا يجدون لأنفسهم موقعا، من الطبيعي أن يستغلوا فرص الوصول إلى أغراضهم ولو على حساب الآخرين. وإلا لكان هذا المصدر قد أعلن نفسه بالاسم، وقدم بكل تجرد معطيات دقيقة بحكم موقعه، في سياق الاستجابة للحق في الوصول إلى المعلومة الذي ينص عليه الدستور الحالي، وأستغرب أن تتخذوا منه “مصدرا خاصا” لكم ضمن محراب السلطة الرابعة! وهو في الواقع إنما همه النيل من سمعة الغير ولو بتشويه الحقائق، من خلال محاولة الاختباء وراء زيارة الوزير التي مرت عليها أسابيع متحدثا عن الانفراد، وتحميل مسؤولية الإنذار الإداري للغير، وادعاء احتماء المدير السابق /الزوج بزوجته/رئيسة المصلحة، وهي التي في واقع الأمر حتى هذه اللحظة الراهنة من تحتاج فعلا لضمان وحماية حق بسيط من حقوقها استفاد منه من كان قبلها، ومن زامن تعيينها، ومن جاء فقط منذ سنتين أو سنة واحدة!




