في الوقت الذي كان فيه وزير التربية الوطنية يزبد ويرعد تحت قبة البرلمان يوم الاثنين 15 أكتوبر 2012، ويعِد بأنه ماض قدما في سياسته القائمة على الإصلاح ومحاربة الفساد، نجد ممثل الوزارة بإقليم فجيج يذهب مذهبا آخر مناف تماما للشعار الذي يدافع عنه الوزير أمام نواب الأمة، مكرسا للعبث بالقطاع، من خلال إرضاء طرف على حساب آخر.
ويظهر التدبير العشوائي بثانوية مولاي رشيد التأهيلية بفجيج، التي يمتنع فيها أساتذة مادة الاجتماعيات عن تدريس حصة كاملة، دون أن يقوم مدير المؤسسة بالواجب، إذ يكتفون بتدريس 16 ساعة عوض 21 ساعة القانونية، مع العلم أن مجمل الحصص الأسبوعية لمادة الاجتماعيات هو 42 حصة.
وعوض أن يسند المدير 20 ساعة لكل أستاذ، ويتم تكليف أستاذ آخر من إحدى المؤسسات التابعة للبلدة لسد الخصاص، أعلن وجود مشكلة، وحرم أربعة أقسام من دراسة المادة المذكورة منذ بداية الدخول المدرسي الحالي، متعللا بامتناع الأستاذين عن تدريس 20 ساعة، الشيء الذي دفع بالتلاميذ إلى مقاطعة الدراسة، والخروج في مظاهرات احتجاجية ابتداء من السبت 13 أكتوبر إلى 17 نونبر، وبدل أن تتدخل النيابة وتضع حدا لهذا التسيب الإداري، وتقتدي بخطاب وزير التربية الوطنية الذي أكد بأنه “لابد أن يرد الأشياء إلى الطريق الصحيح” نجد النيابة الإقليمية تغرد خارج السرب، وتزيد من تعميق المشكلة من خلال اقتراحها، حسب ما صرح به مدير المؤسسة لبعض الأساتذة، تعيين أستاذ جديد من المتعاقدين أو ما يسمى سد الخصاص، نزولا عند رغبة الأستاذين المذكورين، ومحاباة لبعض الجهات النقابية والسياسية التي ينتمي إليها الأستاذين المتمسكين بمكسب تدريس 16 عوض 20 أو 21 ساعة. وبالفعل تعاقدت النيابة مع أستاذ متعاقد لتدريس 10 ساعات، في انتهاك صارخ لمذكرة “التعاقد مع الأجانب”، إذ قصتها على مقاسها من أجل إرضاء بعض الجهات، وكأن البعد عن المركز يبيح تأويل النصوص والمذكرات، حسب ما تقتضيه المصالح الشخصية لبعض الجهات.
عبد الرحمان موساوي




