الرباط: عبد الحق التدلاوي
كما كان منتظرا وسبق أن أعلن عنه موقع “كواليس اليوم”، أخرج الثلاثي الذي كان مجمدا عضويته بالمكتب السياسي قبل أن يستأنف نشاط به في ما بعد، محمد الأشعري والعربي عجول وعلي بوعبيد أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورقة بعنوان “الاتحاد من أجل المستقبل” لكل الاتحاديين والاتحاديات بتزامن مع آخر يوم لآجال وضع الترشيح للكتابة الأولى للحزب لدى اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
إلا أنه يلاحظ أن كل من علي بوعبيد ومحمد الأشعري لم يضع أي واحد منهما طلب الترشيح لمهمة الكاتب الأول للحزب لدى اللجنة التحضيرية في الآجال المحددة والتي انتهت يوم الثلاثاء 13 نونبر 2012 بعد منتصف النهار.
فهل ما تم تداوله داخل الأوساط الاتحادية أن عبد الرحمان اليوسفي تحدث في الأمر مع الأشعري وطلب منه دعم ترشيح فتح الله ولعلو لمهمة الكتابة الأولى، والأشعري بنفسه اقنع علي بوعبيد بعدم الترشيح والتوافق على هذا الأمر، وإذا ما صح الطرح فإنه سيعزز حظوظ عمدة الرباط لمواجهة الصقور الاتحادية الأخرى التي لا تقل أهمية في المنافسة القوية على هذا المنصب.
وتقر هذه الورقة من خلال تشخيص قاس للوضع الحالي على مستوى المجتمع المغربي، بأن المكونات الاجتماعية والترابية التي يفترض أن تعطي قاعدة انتخابية شعبية لصالح مشروع مجتمعي حديث وديمقراطي، قد ابتعدت عن الحزب بحيث أصبح الاتحاد الاشتراكي بفعل ذلك لا يجسد الطموح الذي يحمله. انه واقع لا يرتفع. لقد عاقب الناخبون حزبا لم يعد خطه السياسي يعبر عن تطلعاتهم وعن غضبهم.
وعلى مستوى الحزب ترى الورقة أن “هذا الإطار التاريخي الذي كان على مدى نصف قرن محدداً أساسيا في الحقل السياسي المغربي، مهددا بالانهيار تحت ثقل تناقضاته التنظيمية، التي جعلت منه حزبا يتجاذبه خطاب حداثي وممارسات متخلفة، حيث يفقد في كل يوم بفعل هذا التجاذب جزء من مصداقيته وتأثيره في المجتمع”.
ويعتقد قياديو الاتحاد الثلاثة أن القاعدة السياسية للترشيح للهياكل والمهام الحزبية ترتكز على مشروع وليس على طموحات شخصية، إذ أكدت الورقة على “استناد الترشيح إلى مشروع سياسي، وليس فقط إلى طموح شخصي، احتراما لقيم الحداثة ولذكاء المناضلين الرافضين للواءات الشخصية”.




