تصاعد حدة الاحتجاج ضد قرار الاقتطاع من الأجور

كواليس اليوم: مراد زربي

تتوالى ردود أفعال النقابات المشجبة لقرار الحكومة القاضي بالاقتطاع من أجور المضربين، ويبدو أنها بدأت تتخذ شكلا تصاعديا ساهم بشكل ملموس في اتساع دائرة الاحتقان الاجتماعي داخل قطاعات عمومية حساسة.

وإثر تشبث الحكومة بقرارها “غير الدستوري” من وجهة نظر النقابات، وفي خطوة تنذر بنسف السلم الاجتماعي بتلك القطاعات، دعا ذات الاتحاد النقابي جميع الموظفين بمختلف القطاعات الوزارية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية المنظمة داخل الاتحاد المغربي للشغل إلى تكثيف النضالات قطاعيا، محليا ووطنيا، والرفع من وتيرة التعبئة استعدادا لإطلاق مبادرات نضالية وطنية من أجل التصدي لمخططات حكومة بنكيران، الرامية إلى الإجهاز على المكتسبات وحملها على الاستجابة للمطالب العادلة المشروعة لشغيلة مختلف القطاعات العمومية وتحصين المكتسبات.

وجدد الاتحاد النقابي للموظفين، في جمعه العادي المنعقد بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، رفضه التام لقرار الاقتطاع من الأجور، واصفا إياه بالهجوم غير المسبوق للحكومة الحالية على الحقوق والمكتسبات المادية والمعنوية وتعديا على الحريات النقابية.

هذا وندد التنظيم في بيان له توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، باستمرار تدهور الأوضاع المعيشية والمهنية بقطاعات الوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بسبب القرارات غير الشعبية للحكومة، وآخرها مشروع قانون المالية لسنة 2013 ، الذي يؤكد هذا التوجه اللاشعبي للحكومة، إذ لم يتضمن أي إجراء، ولو بسيط، للتخفيف من موجة الغلاء أو تحسين دخل الطبقة العاملة أو دعم الخدمات الاجتماعية على حد تعبير التنظيم.

وفي سياق ذي صلة، أبدى سعيد الصفصافي رفضه لأي مخطط قد يجهز على مكتسبات الموظفين في مجال التقاعد سواء كان ذلك عبر تمديد مدة العمل إلى أكثر من 60 سنة أو عبر الزيادة في الاقتطاعات من أجور الموظفين من أجل التقاعد أو عبر تقليص قيمة معاش التقاعد.

وخلص المتحدث إلى التحذير من الانعكاسات الوخيمة لهذا القرار غير الدستوري وتداعيات السياسة الحكومية الحالية على السلم الاجتماعي، داعيا في نفس الوقت إلى تطبيق اتفاق 26 أبريل 2011 والحفاظ على المكتسبات وتوسيع مجال الحريات والاستجابة إلى المطالب الأساسية لعموم الموظفين في إطار تفاوض اجتماعي حقيقي على كل المستويات وطنيا وقطاعيا ومحليا أملا للتخفيف من حدة الاحتقان وإرساء سلم اجتماعي حقيقي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني