كواليس اليوم: الرباط
خلص المشاركون في المؤتمر الجهوي الأول لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مكناس تافلالت، المنظم تحت شعار “التضامن بين الجهات أساس الديمقراطية الاجتماعية” مؤخرا، وجود أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد، وتنذر بتداعيات غير مسبوقة تتمثل من جهة في “انفضاح الحزب الأغلبى”، الذي “وصل إلى سدة الحكم بالترغيب والترهيب كما عبر على ذاك سلوك مسؤوليه ومريديه في أكثر من مناسبة”.
ولفت الحزب انتباه المغاربة إلى ما اعتبره “تعميقا لأزمة اجتماعية”، ما أدى، في نظره، إلى توسيع دائرة النضال الجماهيري الديمقراطي في المدن والقرى ولدى الشباب والأطر والعمال والنساء والطلبة والعديد من الفئات السوسيو- مهنية الأخرى.
وتحدث المؤتمرون عن “إذلال للممارسة السياسية النظيفة، وتوسيخ الفضاء السياسي العمومي بقاموس مبتذل يحرض على الفتنة والفوضى ويمهد الطريق إلى حكم الاستبداد وتوظيف الدين الحنيف، ونهج الشعبوية واللغو ضدا على انتظارات المواطنات والمواطنين وعلى رأسها الشغل والسكن والتعليم والصحة والحرية رغم ما جاء به الدستور الجديد من حقوق ومكتسبات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية”، يقول حزب “البام”.
هذا وأبدى المؤتمر الجهوي اقتناعه بأهمية الاصطفاف إلى جانب قوى الصف الديمقراطي الحداثي، وربط النضال من اجل الديمقراطية بالنضال من اجل عالم أفضل يسوده الأمن والسلام، مشيدا بالنضالات المتواصلة ضد السياسة اللاشعبية واللاديمقراطية التي تنهجها الحكومة الحالية في المغرب، خاصة في المناطق الفقيرة والمعزولة كجهة مكناس تافلالت.
وطالب المؤتمر الحكومة بتوسيع مجال الحريات الجماعية والفردية وإنصاف سكان العالم القروي من الإقصاء الاجتماعي وفك العزلة عنهم من خلال توفير الحد الأدنى للعيش الكريم من ماء وكهرباء ومستوصفات ومدارس، ومد يد المساعدة للفلاحين المعوزين، محذرا بنكيران من استمرار قمع المطالبين بحقوقهم والمبادرة إلى فتح حوار جدي ومسىؤول معهم.
كما ثمن المؤتمر كل القرارات التي اتخذتها القيادة الوطنية للجواب على الوضعية الراهنة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، داعيا كل المناضلات والمناضلين الباميين إلى المزيد من اليقظة والحذر والانخراط في الدينامية العامة للحزب التي أعلن عنها مباشرة بعد المؤتمر الاستثنائي، وتفعيل كل مؤسساته واستكمال هياكله وأجهزته التنظيمية، مجاليا وقطاعيا.




