كواليس اليوم: مكتب الرباط
سيرا على نهج قادة جماعة العدل والإحسان المحظورة، أفرغ حسن بناجح، حقد قادة جماعته المحظورة، على المغرب، ومؤسساته الدستورية، دون أدنى اعتبار للوطن ومسؤوليه، وذلك في نص الحوار الذي أجراه مع موقع أنباء موسكو.
بناجح لم يجد من سواد يلطخ به السنتين اللتين مرت على إقرار دستور فاتح يوليوز 2011، سوى الحديث عما أسماه بـ”التحكم” دون أن يعطي نموذجا واحد لأشكال التحكم، أو يقدم دليلا ماديا يؤكد صحة مزاعمه، في الوقت الذي أثنت الكثير من العواصم العالمية على الإصلاحات التي قام بها المغرب عندما قام بتعديل الدستور استجابة لمطالب الشعب المغربي.
وفي تحد واضح لمشاعر المغاربة، وضع بناجح عمل هيئات دستورية ومؤسساتية في حكم العدم، عندما أنكر على البرلمان، والقضاء والحكومة، أن تكون مؤسسات حقيقية، عندما جردها من صلاحياتها، وصرح بأنها “مؤسسات بدون سلطة حقيقية”.
وعوض أن يتعاطى عضو جماعة العدل والإحسان المحظورة، مع الأوضاع السياسية والاقتصادية في المغرب، بصورة واقعية لا أقل ولا أكثر، اختار الدخول في متاهات لا تعطي الصورة الحقيقية عن الوضع السياسي في المغرب، منذ إقرار دستور فاتح يوليوز 2011، وإجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر من نفس السنة، وتشكيل حكومة منتخبة لتدبير الشأن العام، ليتحدث عن نصف الكأس الفارغة فقط، ويقف عند ويل للمصلين.
كان على بناجح قبل أن لا يتحدث عن بلده بهذه الروح السلبية، وأن ينقل للقارئ الأجنبي جانبا من التحولات التي عاشها المغرب في السنتين الأخيرتين، من باب الموضوعية، قبل أن يتطرق للإكراهات والإخفاقات التي تتحمل مسؤوليتها حكومة منتخبة شعبيا من طرف المغاربة، والتي سيحاسبها الناخب المغربي في نهاية ولايتها.
وقد وجد بناجح، في الحوار مع وكالة أنباء موسكو، فرصة لترديد أسطوانة 20 فبراير المشروخة، المتعلق بحركة 20 فبراير التي يحاول قادة العدل والإحسان القفز عليها، ونسب نضالها إليهم فقط دونا عن باقي المكونات المغربية التي طالبت بالتغيير، وشاركت في إحداثه في أقل من أربعة أشهر.
ولم يخل حوار بناجح من “الأستذة” عندما ركب على أحداث مصر الحالية، ودعا الجماهير المغربية إلى الاعتبار من تجربة مصر، دون أن يوضح ما المقصود من هذه التجربة التي لا تحمل في مظاهرها سوى بذور فناء الدولة المصرية، وعودة “السيبة” إلى البلاد.




