وزراء البيجيدي يطلقون التهديدات بدل تقديم الحساب

 

كواليس اليوم: مكتب الرباط

فيما يشبه تبادل الأدوار بين قادة حزب العدالة والتنمية، جاء الدور على الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ليتحدث هو الآخر، ويحذر بدوره من خطر عودة أجواء التوتر إلى الشارع، في حال عدم القيام بالإصلاحات المنتظرة.

إلى من يوجه الحبيب الشوباني كلامه، وهل جاء بجديد عندما أقر بخطر عودة الربيع العربي؟ الشوباني وزير في حكومة منتخبة، وجاءت في سياق يختلف عن باقي الحكومات السابقة لأسباب إقليمية ووطنية. فعوض أن يتوقف وزراء العدالة والتنمية في تصريحاتهم الأسبوعية عند ربيع عربي تحول إلى خريف، عليهم أن يستعدوا لتقديم الحساب بعد أن أمضت هذه الحكومة تقريبا ثلث ولايتها، وستجد نفسها بعد شهور أمام منتصف ولايتها.

وزير العلاقات مع البرلمان، قال إن حالة الجمود التي تعيق الإصلاحات الكبرى تهدد بقلب الطاولة. هذا التصريح تحصيل حاصل، فعلى من ستقلب الطاولة؟

من حيث المبدأ، فإن دفع الحساب عادة ما تتولاه أي حكومة مكلفة بتدبير الشأن العام، وإذا أخلص المغاربة لهذه القاعدة، فإن المعني بقلب الطاولة هو حزب العدالة والتنمية، باعتباره الحزب الأغلبي الأول، وقائد الائتلاف الحكومي من خلال أمينه العام عبد الإله بنكيران، ويفترض أن يوجه المغاربة غضبهم إلى مسؤولي هذا الحزب في حال فشله في إنجاز الإصلاحات الكبرى التي وعد بها، وانتخب من أجلها قبل أن يبدد قادته جهدهم في تخصيص حصص أسبوعية للتحذير من ربيع ركبوا رياحه التي أوصلتهم رأسا إلى قيادة الحكومة.

وعندما يطلق قادة حزب العدالة والتنمية، بعض التصريحات، يخيل للمتتبع أنها كانت في الأصل مونولوجا داخليا، يحدثون به أنفسهم، قبل أن يقرروا ترديده بصوت مرتفع لغاية في نفسهم.

من الغريب أن يتحدث وزير ومسؤول حكومة عن قلب الطاولة في حال عدم انجاز الإصلاحات الكبرى، وقد انتخب لتلك الغاية، لذلك يبدو أن وزراء حزب العدالة والتنمية، أصبحوا يحدثون أنفسهم بما يمكن أن يقوله غيرهم، لأسباب لا يعلمها إلا قادة الحزب ومسؤوليه.

وزير العلاقات مع البرلمان، قال إن الوقت ينفذ أمام الإصلاحات الكبرى، والشعب الذي ينتظر الحكومة أن تبادر للقيام بتلك الإصلاحات قد يسترجع زمام المبادرة. وهنا نسأل وزير العلاقات مع البرلمان، ما الذي ينتظر وزراء حزب العدالة والتنمية من شعب خذل من قبل حزب بنى للمغاربة قصورا في الرمال، ووعدهم بكل شيء ولم يحقق أي شيء؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني