كواليس اليوم: مكتب الرباط
لا يفوت الصحفي “المستبصر” علي أنوزلا أي مناسبة لإسقاط وقائع لا تمت بصلة إلى الواقع المغربي.
الانفصالي المختبئ في جلباب الصحفي، وجد في ما يقع في الشقيقة مصر من تحول تاريخي يروم استرداد شعب مصر الثورة التي سرقت من الشعب من طرف تجار الدين، مناسبة للتنبؤ بإسقاط الحكومة المغربية، انطلاقا من استنتاجات وخلاصات شخصية تنطلق أساسا من السعي إلى تحقيق تنبؤات وأحلام شخصية للصحفي الذي بات يزاوج بين النضال السياسي والعمل الصحفي.
هذا اليوم، خرج علينا أنوزلا بتحليلات تذهب إلى حتمية إسقاط حكومة بنكيران دون أن يقدم أي دلائل على صحة ما يدعي، مستندا في ذلك على خلافات سياسية بين كتل وهيئات سياسية، ومقحما اسم مدير الأخبار بالقناة الثانية في معركة وهمية يراها الصحفي علي أنوزلا لوحده.
لقد حاول أنوزلا في نهاية مقاله المنشور على موقعه المخابراتي، الاستهزاء من مقولة الاستثناء المغربي.
وفي هذا السياق لا يسع المتتبع إلا أن يذكر أنوزلا بأن المغرب وما راكمه من تطور تاريخي يمتد لقرون طويلة، يمتلك خصوصية تجعله مختلفا عن جيرانه على مستوى محيطه المغاربي والعربي والإفريقي.
إن الحديث عن الاستثناء المغربي، يقتضي دراسة تاريخ المغرب، وتأمله بشكل جيد، إضافة إلى امتلاك خصلة التجرد من تضخم الأنا، والتعاطي مع الحقائق السياسية كما هي لا كما يحاول البعض تصورها.
الاستثناء المغربي واقع سياسي، ثقافي، اجتماعي واقتصادي، لذلك يصعب على علي أنوزلا ومن ينتمي إلى طينته أن يفهم هذه الحقيقة رغم أنه يعيش في المغرب، ويتنفس هواءه دون أن يعطي لنفسه فرصة معرفة هذا البلد كما ينبغي، بدل الإدمان على ثقافة “إن عكسنا”.
أنوزلا وأمثاله لن يتعبوا من ترديد الخزعبلات، لأن من يقبض ليكتب ضد وطنه لن يتوقف عن ارتكاب جرم بين، كما أن أمل التوبة والمراجعة ضئيل جدا لمثل من يعانون من أمراض مزمنة لا علاج لها على الإطلاق.




