كواليس اليوم: مكتب الرباط
يبدو أن دخول الموسم الاحتجاجي لكتاب الضبط، في مواجهة وزارة العدل والحريات، قد انطلق قبل الأوان، وذلك بعد “البلاغ الناري” الذي أصدره المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل في أعقاب اجتماعه الأخير، والذي تداول فيه ما ساقته وزارة العدل والحريات من تبريرات للانتقالات الأخيرة.
هذا ووقف المكتب الوطني عند “بعض المسلكيات المتشبعة بقدر مفضوح من الزبونية والمحاباة في تدبير مركبات الاصطياف التابعة للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية”.
واعتبر المكتب الوطني مبررات وزارة العدل في انقلابها على مكتسبات الشغيلة العدلية مجرد تحصيل حاصل أمام “هذا الإصرار المعبر عنه في كل مناسبة على محاولة إذلال موظفي القطاع وتركيعهم لأنهم ناهضوا ديكتاتورية الوزير ومزاجيته وتصدوا لحماقاته التدبيرية وفضحوها، وهي غصة نعي جيدا ما تمثله لدى السيد الوزير وآثارها النفسية في المديين المتوسط والبعيد وحسبنا أن موظفينا واعون بهذا الأمر ولن تنطلي عليهم حيلة المعايير ومحاربة الفساد وكل الشعارات الاستهلاكية التي جاء الوزير ممتطيا صهوتها وبدأت تنكشف خدعة بادية للعيان”.
ودعا وزارة العدل إلى “اقتصاد مجهودها في إقناع الرأي العام بموقفها في قضية لا يمتلك فيها مصلحة ولا معطى، وكان أجدر بها اقناع الموظفين ممن فوت عليهم حقهم في الانتقال رغم مبرراتهم المشروعة وظروفهم الاجتماعية، ولأننا نعلم عجزها عن اقناعهم لافتقاد ما قامت به لمقومات العمل الإداري المزاوج بين مصلحة الإدارة ومصلحة الموظفين، فإننا نعفيها من المحاولة، ذلك أن بديهة وذكاء كتابة الضبط أكبر من إمكانية استبلادهم وتكرار اسطوانة محاربة الريع المشروخة، ولتكن لها جرأة إعلان أن طلبات الانتقال صودرت من التمثيليات النقابية في إطار تكريس سياسة الابتزاز النقابي والسياسي والجمعوي لفائدة مصباح الوزير والطائفين بضوئه الباهت”.
وأكد المكتب الوطني على موقف النقابة الديمقراطية للعدل المبدئي ب”وجوب إعمال معايير موضوعية بعيدا عن إسقاطات باقي القطاعات على قطاعنا لاختلاف في المهام والتنظيم والهيكلة الإدارية ولكون الخصاص الذي تحتج به الإدارة خارج أي معيار مرجعي لتحديد مستواه يبقى معطى ضبابيا غايته الالتفاف على حق الموظف في الانتقال، فضلا عما تم تسجيله من ملاحظات جوهرية بخصوص باقي المعايير المحددة والتي لم تسعف أي أحد في تحديد المستحق في ظلها من عدمه”، داعيا الرأي العام وعموم الموظفين إلى “الاطلاع على نتائج الانتقالات التي مكنت صاحب 8 نقاط من الانتقال وحالت دون حق صاحب 10 نقاط في ذلك مع وجودهما في نفس المحكمة فضلا على رفض جميع طلبات الالتحاق بالزوج بعلة عدم استكمال الوثائق والحال أن المشكل مرتبط باشتغال الأزواج في القطاع الغير مهيكل مما يتعذر معه الاستجابة لشرط الوزارة التعجيزي في الإدلاء بشهادة عمل مصادق عليها من أكثر من جهات إدارية تعلم وزارة العدل قبل غيرها عدم إمكانيتهم الحصول عليها”.
واستنكر المكتب “إقحام ديوان وزير العدل في عمل إداري محض، ويعتبر اعتراف وزارة العدل بحضور مستشار الوزير كملاحظ أمر يستوجب إعادة تكوين قانوني وإداري للسيد الوزير ومعاونيه ممن اختلط عليهم الأمر بين تدبير قطاع حكومي وفق قواعد القانون وتدبير مزرعة للدواجن”.




