موظف ملتحي بـ CNSS يضرب زبونا ويخنقه بالمحمدية

كواليس اليوم: زربـــي مـــراد

تعرض مواطن بإدارة الضمان الاجتماعي بشارع فرحات حشاد بالمحمدية، يوم الجمعة، لكل أنواع الإهانة حين أطلق موظف ملتحي العنان للسانه، للخوض في عرض أمه، ناعتا إياه بابن العاهرة وتفوه بكلام آخر لا يقل دناءة من قبيل “اخرج وإلا سأزني مع أمك يا حيوان”.

ولم تشف كل العبارات القبيحة والكلمات النابية، التي تلفظ بها الموظف، الذي كان يرتدي لباس أبيض ناصعا استعدادا للخروج إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة، وزاد على ذلك بأن فاجأ الضحية الذي كان جالسا على كرسي، وأمسك بعنقه بقوة وأخذ يضربه على وجهه حتى كاد يخنق أنفاسه لولا تدخل مواطنين تواجدوا بعين المكان، وجروا الموظف، الذي انتابته هيستيريا غريبة، من ثوبه ليخلصوا المواطن المعتدى عليه.

وعاين موقع “كواليس اليوم” الواقعة، التي أصابت الحاضرين بالذهول، خصوصا وأنها وقعت قبل صلاة الجمعة بساعة ونصف، وكان بطلها موظف ذو لحية طويلة بلغت صدره، ويبدو من هندامه أنه شخص ملتزم دينيا، لم يحل تدخل المواطنين المتوسلين له بالاستعاذة من الشيطان الرجيم، لثنيه عن عدوانية لفظية وفعلية تتنافى وتعاليم الدين الحنيف.

ووصف المواطن المعتدى عليه الضمان الاجتماعي بالمحمدية بالكوميسارية أو الأكثر بطشا، منددا بما اعتبره سلوكا همجيا صدر عن الموظف المدعو لقمان وبعض من زملائه، الذين استغلوا غياب مديرهم وغلقوا عليه الأبواب، مهددين إياه بتلفيق تهمة عرقلة العمل، مشيرا إلى أنه رفض أن يغادر المكان إلى حين قدوم الشرطة، و لما تبينوا عزمه على مقاضاته  حاولوا تجنب الأمر وقد خافوا على زميلهم من تداعيات ما تورط فيه من عنف في حق مواطن لم يرد على الإهانة إلا بقوله ألا تتقي الله؟ أهذا هو التسامح وحسن المعاملة؟

وأوضح المتحدث نفسه أنه قصد إدارة الضمان الاجتماعي بالمحمدية، للاستفسار عن عدم توصل جده الطاعن في السن والمتقاعد بمستحقاته المادية، وقد شارف شهر غشت على الانقضاء، علما أنه سلم الإدارة شهادة الحياة، التي طالبوه بإحضارها ،غير أن الموظف رفض إعطاء أية معلومات للحفيد وإن قدم البطاقة الوطنية وبطاقة الضمان الاجتماعي للمعني بالأمر، وإن كان الطلب مجرد سبب عدم التوصل بالمستحقات.

وأضاف أنه استجدى الموظف ليطلعه على السبب نظرا لكون جده يقطن بأحد الدواوير المتواجدة بالشلالات بعيدا عن المحمدية، غير أن الموظف ظل على عناده وأمره بالانصراف لأنه يريد أن يذهب للصلاة مستشهدا بالآية، التي تدعو إلى الكف عن البيع والشراء عند النداء لصلاة الجمعة  وهو ما لم يستسغه، فخاطبه بأن العمل عبادة، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمؤسسة عمومية ومصالح مواطنين وليس دكانا يملكه ،فضلا عن كون  الساعة تشير حينها إلى الثانية عشر من منتصف النهار ولازال هناك متسع من الوقت، فرد عليه الموظف بأن قال له أنت جاهل وكذاب وما أن قال له أنت الذي تجهل المعنى الحقيقي للإسلام حتى ارتعدت فرائسه وثار في وجهه ثورة أخافت الأطفال والنساء.

واستغرب الضحية تواجد موظفين يتجرؤون على ضرب المواطنين داخل مؤسسة عمومية أوجدت لخدمتهم وقضاء مصالحهم، متسائلا عن السبب، الذي منع الموظف المعتدي ورفاقه من استدعاء الشرطة مادام الأمر يتعلق بتعطيل مصالح المواطنين،مطالبا الجهات المعنية بوضع حد لتسيبهم وعبثهم بمصالح المواطنين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني