كواليس اليوم: مكتب الرباط
صرح محمد السالمي، المسؤول عن ملف حقوق الإنسان بجماعة العدل والإحسان، للقناة الإلكترونية “الشاهد”، التابعة لجماعته، بأن الدولة المغربية تنفق أموالا طائلة لتحسين صورتها لدى المنظمات الدولية، في الوقت الذي تقوم فيه بقمع الحريات، مستشهدا باعتقال الصحفي علي أنوزلا، حيث برر ما أسماها “الردة الحقوقية التي يشهدها المغرب” بما يقع بمصر، وسعي الدولة إلى تكرار السيناريو المصري، وهو تفسير مردود على صاحب، بدليل أن المغرب يعيش منذ ثلاثة شهور بدون حكومة بسبب فشل التيار الإسلامي في الحفاظ على تماسك الأغلبية.
ولسنا هنا بحاجة إلى تذكير السالمي بالشهادات الدولية الصادرة عن مؤسسات وأجهزة عالمية لها مصداقيتها في المحافل الدولية، بخصوص التحسن الحاصل على أكثر من مستوى، لكن السالمي وجماعته يرفضون النظر إلى الحقيقة بعين الموضوعية والحياد، ولذلك فإن كل همهم طبعا هو إسقاط “المنكر” على الأشياء، حتى ولو كانت هذه الإسقاطات في غير محلها.
وغني عن البيان أن تورط مغاربة كثر (سواء كانوا في جماعة العدل والإحسان المحظورة أو في حزب العدالة والتنمية، أو غيرها من تنظيمات) في تبني موقف جماعة الإخوان المسلمين، يضر ولا شك بالموقف الوطني، والموقف الرسمي الذي عبرت عنه وزارة الخارجية المغربية، التي يقودها سعد الدين العثماني، القيادي في حزب العدالة والتنمية، بخصوص الوضع في مصر الشقيقة.
ومثل هذه الأفكار والمواقف، يكون من الصعب كثيرا على قياديي جماعة العدل والإحسان، أو غيرهم، إقناع عموم الشعب المغربي بها، وبأن الأمر يتعلق بجماعة تتماهى مع الإخوان المسلمين، وذلك لسبب بسيط، وهو أن مواقف هذه الجماعة المنعزلة لا تعبر بالضرورة عن توجه عامة المغاربة.
فمتى ستفهم الجماعة وقياديوها أن المغاربة ليسوا من الشعوب التي يسهل الإيقاع بها بمثل هذه المناورات المكشوفة؟؟




