اعتقال طالبة في إطار مسطرة عادية يتحول إلى تهمة اختطاف

كواليس اليوم: مكتب الرباط

روجت بعض المنابر والجهات لقضية اعتقال طالبة، احترمت فيها كافة المساطر، على أنها قضية اختطاف سياسي. ويتعلق الأمر بالمسماة “فاطمة الزهراء المكلاوي”.

المروجون لهذا الخبر يستهدفون من وراء الترويج لهذا الخبر، إثارة الفتنة والبلبلة واستهداف رموز وشخصيات لأهداف مغرضة.

قضية الاعتقال التي تم التسويق لها باعتبارها قضية اختطاف سياسي، قد يكون الدافع إليه سياسي لأسباب تتصل بمواقف الطالبة أو انتمائها، هي قضية مفبركة حبكت بشكل جيد ليتم تسويقها للرأي العام على أساس أنها تمثل خرقا لحقوق الإنسان، واستهدافا لحرية الفكر والرأي والانتماء، لولا أن التوضيحات التي أعقبت اعتقال الطالبة وضعت القضية في سياقها الطبيعي، ليتأكد أن موضوع اعتقال الطالبة يأتي في إطار تنفيذ مسطرة قضائية توفرت فيها شروط الاعتقال كما ينظم القانون ذلك، وكما يسري على الجميع.

والواقع أنه ومنذ أن أعلن الملك محمد السادس منذ أول خطاب له بعد اعتلائه العرش، أن الخيار الديمقراطي لا رجعة فيه، فقد تأكد هذا الالتزام من خلال إقرار رزنامة من الإصلاحات التي تبلورت من خلال توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ونهج المغرب في التعاطي مع حقوق الإنسان، واتضحت ملامحه بما يفيد أن سنوات الرصاص مضت إلى غير رجعة، وأن المغرب تصالح مع ماضيه بإنصاف ضحايا تلك الحقبة ماديا ومعنويا، وتعيين بعض الأسماء وضحايا سنوات الرصاص في مناصب سامية، ليعلن المغرب انخراطه بشكل نهائي في مسلسل الإصلاحات السياسية.

لذلك فإن مقاربة قضية اعتقال الطالبة الجامعية، لا يفترض تحميلها أكثر مما تحتمل، بوقف المزايدات التي تبدو ممنهجة لخدمة أجندة معينة، طالما أن الملف معروض على القضاء، وهو المختص بالبت في القضية دون غيره، كما أن الفتاة المعتقلة ينتظر أن تتمتع بمحاكمة عادلة وكافة الضمانات القانونية المكفولة في هذا الباب، علما أن الزج بصور بعض المسؤولين ضمن المقالات، لا يخلو من نية مبيتة لتضخيم القضية، وإخراجها عن سياقها الطبيعي لتحقيق الأهداف التي  يطمح البعض من ورائها للترويج لعودة الاختطاف من جديد، رغم أن السلطات المختصة في شخص المصالح الأمنية، ووزارة العدل، أعلنت في أكثر من مناسبة أن هذا الأسلوب بات جزءا من الماضي، وأن هناك من يريد أن يجر المغرب إلى الخلف.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني