كواليس اليوم: مكتب الرباط
قال جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إن الجهود الدولية لإحياء عملية السلام، ورغم مرونة الجانب الفلسطيني والعربي، وتعاطيه الإيجابي مع مختلف المبادرات، ظلت تصطدم بإصرار الحكومة الإسرائيلية على التمادي في نهج سياسة الاستيطان والتهويد، ومصادرة الأراضي والممتلكات، الأمر الذي يقوض كل المساعي الرامية إلى إيجاد حل نهائي لهذا الصراع، ويحول دون إنجاح المفاوضات المستأنفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية أمريكية.
وأوضح جلالة الملك محمد السادس، في رسالة وجهها إلى عبدو سلام ديالو، رئيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، اليوم الجمعة، إن المغرب يشيد بالجهود الحميدة التي تبذلها الإدارة الأمريكية، والتي أفضت إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، مع وضع سقف زمني محدد لتحقيق نتائج ملموسة، كفيلة بإنعاش الأمل، في تحقيق سلام عادل وشامل، يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وجدد صاحب الجلالة دعم المملكة المغربية الكامل والدائم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتاريخية، غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة، فوق أراضيه المحررة، وعاصمتها القدس الشرقية، دولة تتعايش جنبا إلى جنب، في سلم وأمن، مع إسرائيل، في إطار الشرعية الدولية، وطبقا لمبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق التي وضعتها الرباعية الدولية.
وزاد جلالة الملك “وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، وانطلاقا من التزاماتنا العربية والإسلامية، ما فتئنا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، ومواصلة العمل من أجل تمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة، مشددين على خطورة تمادي إسرائيل في مخططاتها العدوانية، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والديني لمدينة القدس الشريف، وطمس هويتها الحضارية”.
وأضاف جلالته “وفي نفس السياق، فإننا نجدد الدعوة للقوى الدولية المؤثرة لحمل إسرائيل على وقف كل انتهاكاتها بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى الالتزام بتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية، لكي تبقى القدس، كما كانت، رمزا للتعايش والسلام بين الديانات التوحيدية”.
وتجسيدا لموقفنا الثابت في دعم الحقوق المشروعة الشعب الفلسطيني الشقيق، يقول جلالة الملك، فإننا نحرص على مواصلة وكالة بيت مال القدس الشريف، لأعمالها في تنفيذ العديد من المشاريع الملموسة، في مختلف الميادين الاجتماعية والتربوية والصحية وفي مجالات السكن، وذلك من أجل مساعدة إخواننا المقدسيين على الصمود في مواجهة كل محاولات التشويه وطمس المعالم الدينية والثقافية والحضارية الإسلامية للمدينة المقدسة.
ونوه جلالته بالجهود الدؤوبة التي تبذلونها للدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وفي تحسيس الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالأبعاد المختلفة لهذه القضية، وبالدور المنوط بهم من أجل إحلال سلام دائم وعادل، بمنطقة الشرق الأوسط، على أساس الشرعية الدولية.
واغتنم صاحب الجلالة هذه المناسبة للتأكيد على دعمه الثابت والمتواصل لمطالب السلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة الرئيس محمود عباس، داعيا كل الأشقاء الفلسطينيين إلى العمل، يدا في يد، من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية، بما يكفل قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة والاستقلال.
وخلص جلالة الملك إلى أن حل الدولتين يظل هو الحل الشامل والعادل والدائم، الذي يتسم بالواقعية والقابلية للتنفيذ، دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلم وأمان واستقرار.




