كواليس اليوم : مكتب الرباط
حظي مخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب كحل للصراع حول قضية الصراع، بإشادة ودعم دوليين، تجلى بشكل أوضح في المداخلة التي قدمها الخبير الدولي مارك فينو.
فقد اعتبر الخبير مارك فينو، عن مركز سياسة الأمن بجنيف، يوم الاثنين الماضي بنيويورك، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تعتبر الحل الأمثل لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأكد فينو الذي كان يتحدث خلال ندوة دولية حول موضوع “اللجان الجهوية التابعة للمجالس الوطنية لحقوق الإنسان : الممارسات الجيدة والتحديات”، نظمتها البعثة الدائمة للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، أن معالجة قضية الصحراء المغرب بات “يرتبط اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي”.
وحسب فينو، الدبلوماسي السابق والمستشار الرئيسي لبرنامج التحديات الأمنية البارزة ضمن مركز سياسة الأمن بجنيف، فإن الحل “السياسي العادل والمستدام والمقبول من قبل الأطراف”، الذي تسعى الأمم المتحدة إلى التوصل إليه، “يكمن، أكثر من أي وقت مضى، في المبادرة المغربية للحكم الذاتي”.
كما أبرز فينو، أن اعتماد نظام الحكم الذاتي، ينسجم مع الجهود التي يبذلها المغرب في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والبشرية بالمنطقة” مما يعطي للمبادرة المغرب مصداقية القبول الدولي، والإقناع الذي يقود إلى تشجيع الأطراف عل قبول هذه المبادرة، والتفاوض على سبل إنجاحها، وتهيئة المنطقة لتطبيقها بما يضمن نجاحها، واستيعاب المواطنين الصحراويين.
وقد استعرض الخبير فينو في مداخلته مختلف أوجه الحكم الذاتي، خاصة الجوانب المؤسساتية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، كما خصص جزءا هاما لحقوق الإنسان، واعتبر أن المبادرة “تندرج في إطار بناء مجتمع ديمقراطي حديث، يقوم على دولة الحق والقانون والحريات الفردية والجماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
فينو، ذهب إلى أن القبول بمبادرة الحكم الذاتي،، و”يضمن لكل الصحراويين بالخارج والداخل مكانتهم ودورهم، دون تمييز أو إقصاء في الهيئات والمؤسسات بالمنطقة”، معتبرا أن التنويل الأمثل للمبادرة المغربية يضمن إنهاء الانفصال ويشجع على المصالحة التي تعتبر جوهر أي حل سياسي دائم، على اعتبار أن سكان الصحراء سيقومون بتدبير شؤونهم بشكل ديمقراطي عبر هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية تتوفر على اختصاصات واسعة.
وقد دافع فينو عن جدية هذا المقترح الذي يضمن إطار واسعا للحياة السياسية المنفتحة، والتي تسمح للجميع بالمشاركة، ويعطي للجانب الحقوقي وكافة المطالب بعدا حقيقيا للممارسة الشعبية الواسعة، وهذا هو أساس الديمقراطية الحقيقية.




