تحليل إخباري: زيارة الملك فيليبي إلى المغرب منعطف تاريخي في علاقة المملكتين

كواليس اليوم: مكتب الرباط

ليس عاديا أن يخصص العاهل الإسباني الجديد الملك فيليبي أول زيارة خارجية له في مستهل برنامج عمله للمغرب.

فهذا البلد الصديق يجمعه أكثر من رابط متين بالمملكة المغربية، فهو الجار الأقرب إلى المغرب، والشريك التاريخي للمملكة في كافة المجالات، وهذا راجع إلى أن المغرب يبقى بامتياز بوابة إفريقيا نحو أوربا ومدخلا لأوربا نحو القارة السمراء.

كما أن تحديات العصر، خصوصا الأمنية والاقتصادية والسياسية، أضحت تجعل من المغرب طرفا أساسيا وشريكا لا مناص من فتح صفحة جديدة معه، بالنسبة إلى النظام الملكي الجديد في اسبانيا.

وهناك أيضاً قواسم مشتركة قوية بين ملك المغرب محمد السادس وعاهل إسبانيا فيليب السادس، لعل أبرزها أن كلا الملكين ينتميان إلى جيل واحد، ويبدو أن لهما نظرة موحدة تجاه القضايا المشتركة واستراتيجيات التعاون بين المملكتين، بما يخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني .

زيارة العاهل الإسباني إلى المغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة، مباشرة بعد تنصيبه ملكا على اسبانيا خلفا لوالده المتنحي عن الحكم لأسباب صحية، حاملة لأكثر من دلالة ومغزى، فالمغرب ولما يتمتع به من مصداقية على مستويات عدة أهمها التنامي الملحوظ في مؤشرات التنمية بشهادات مجموعات دولية وازنة، والإصلاحات الكبرى التي تأتي تتويجا لدستور 2011، والاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي ينعم به المغرب، إضافة الى تحول جلالة الملك في الآونة الاخيرة الى فاعل رئيس في القارة الإفريقية، واتساع دائرة شعبيته الى ما وراء التراب الوطني، كلها أسباب تفسر هذا الاهتمام الإسباني الكبير بجاره الاستراتيجي.

وقبيل الزيارة الملكية بثت وكالة الأنباء الاسبانية الرسمية قصاصة إخبارية تقول كل شيء عن العلاقات بين المملكتين المغربية والإسبانية، بحيث لخصت ذلك في جملة “مفيدة” وبليغة جدا، تكشف فيها أن “زيارة العاهل الإسباني الى المغرب تأتي في وقت أصبحت فيه العلاقات بين البلدين ممتازة جدا”.

هي إذن زيارة مهمة تشكل منعطفا تاريخيا في علاقة البلدين، ويرتقب أن تثمر على المدى القريب والمتوسط مكاسب في غاية الأهمية للشعبين الصديقين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني