كواليس اليوم: مكتب الرباط
بعد بضعة أيام فقط على ذبح السائح الفرنسي على أيدي جماعة إرهابية موالية لـ”داعش” بالجزائر، سجلت محاولة جديدة، وهذه المرة أخطر وأشد وقعا على حكام الجزائر، وذلك لطبيعة الشخصيات التي كانت مستهدفة.
ويتعلق الأمر بمخطط إرهابي كبير، كان سينفذه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عن طريق كتيبة المهاجرين التي تنشط بجبال بوكحيل بولاية الجلفة، يتمثل في اختطاف أمراء خليجيين كانوا يتواجدون بالصحراء الفاصلة بين ولايتي بسكرة والجلفة في رحلة صيد بمناسبة عيد الأضحى.
وكشفت صحيفة الشروق الجزائرية، أن قوات الأمن تلقت معلومات، عن جماعة إرهابية تستفسر وتسأل عن تحركات أمراء من السعودية، ليتبين أنهم أفراد خلية إرهابية بينهم أمير كتيبة المهاجرين المقلب عبد الحق، والذي ينحدر من بلدية جامعة ولاية الوادي واثنان من مرافقيه، كانوا مكلفين بمراقبة الوفد الخليجي الذي يضم 17 مركبة رباعية الدفع، والذي دخل الجزائر برا عبر تونس كما جرت العادة في رحلة الصيد عن طائر الحبار الذي يزيد من القدرة الجنسية للرجال ويستمتع الخليجيون باصطياده في الصحراء الجزائرية سنويا.
هذا واضطرت قوات الجيش إلى استعمال أسلحتها النارية في مواجهة الخلية الإرهابية ليتم القضاء على ثلاثة من الإرهابيين في المنطقة المسماة وادي الورق بين بلديتي رأس الميعاد ببسكرة وعمورة بالجلفة.
وحسب مصادر الشروق، فإن تنظيم القاعدة، ومنذ الإيقاع بعبد الحميد أبو زيد، دخل مرحلة الإفلاس المالي، وبدأ البساط يسحب من تحت أقدام أمرائه، والتمردات مستمرة للالتحاق بالتنظيم الجديد الموالي لداعش، فبادر إلى المخطط الإجرامي بغرض الحصول على المال.
ولا يبدو في الأفق ما يؤكد وقف تنامي المخاطر الإرهابية بالجزائر، خصوصا المخططين الفعليين لاختطاف واغتيال أجانب عرب وسياح غربيين. كما يعيش الجزائريون على الدوام على وقع شبح العشرية الدموية التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى خلال سيطرة القوات الإرهابية على البلاد.
ويظهر أن جنرالات الجيش مهتمون فقط بحساباتهم المصرفية في سويسرا، والإغداق على جماعة بوليساريو، في الوقت الذي يعتبر فيه أمن واستقرار البلاد آخر شيء يهمهم، والدليل استمرار العمليات الإرهابية فوق التراب الجزائري.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






