مقال تحليلي: الدرس الموريتاني وقصر المرادية

كواليس اليوم: مكتب الرباط
مرة أخرى، تثمر دبلوماسية وحنكة ورزانة جلالة الملك عن نتائج إيجابية في تطور العلاقات المغربية الموريتانية، وذلك من خلال زيارة وزير الخارجية المغربي لنواكشوط، والتي أعطت نفسا جديدا للعلاقات المغربية الموريتانية.
فاكهة الزيارة أثمرت بيانا مشتركا، تضمن تأكيد البلدين الجاريين على تطوير العلاقات الثنائية، واستثمار الجوار للحفاظ على مصالح البلدين، وتعزيز التنسيق في كافة القضايا، ورفع مستوى التبادل التجاري وتحسين مناخ الأعمال.
البيان الصادر عن المغرب وموريطانيا، يؤكد على جودة العلاقات الثنائية، ويقطع الطريق على كل الجهات الساعية إلى اختراق هذه العلاقات والتشويش عليها، من خلال محاولة افتعال عدد من القضايا الخلافية الوهمية، وتسريبها إلى وسائل الإعلام وتضخيمها ومحاولة استغلال هذه القضايا لضرب علاقات ممتدة في العمق.
بيان نواكشوط، مهم من حيث توقيته، ومن حيث الرسائل التي حملها في هذا الظرف لأن حلف نواكشوط الرباط، يبقى مهما في هذه الظروف التي تمر منها المنطقة المغاربية، سيما أن موريطانيا والمغرب، تعتبران الأكثر استقرارا في محيط مضطرب بعد سقوط نظام بنعلي والقذافي بتونس، وترنح الجزائر تحت ضغط مشاكل وتحديات متعددة.
وبالعودة إلى نص البيان، فإن بيان نواكشوط أعاد الدفء إلى علاقات البلدان المغاربية، كما أكد التزام موريطانيا بالحفاظ على علاقات مثالية مع المغرب الذي كان وسيظل حليفا إستراتيجيا، حاولت الجزائر استقطابه دون أن تنجح بسبب عدم صواب الطرح الجزائري.
ولعل الرسائل التي يتعين على حكام الجزائر التقاطها هو المسارعة إلى تغيير مواقفهم السلبية تجاه المغرب، وتصحيح الانحرافات التي تعبر عنها بعض السياسات الخرقاء الصادرة عن الجارة الجزائر.
بيان نواكشوط رسالة في الوقت نفسه للجزائر من أجل العودة إلى رشدها، بإظهار حسن النية في علاقاتها مع المغرب من أجل تسريع بناء اتحاد المغرب العربي وتطبيع العلاقات الثنائية بفتح الحدود وتمكين الشعوب المغاربية من التواصل والالتقاء وإنهاء المشاكل المفتعلة وترجيح مصلحة الشعوب بدل تصريف الأحقاد والعقد النفسية التي تعاكس تطلعات الشعوب المغاربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني