كواليس اليوم: مكتب الرباط
باتت وكالة الأنباء الفرنسية، الوسيلة الإعلامية الرسمية للجمهورية الثامنة، بمثابة عدو حقيقي للمصالح العليا للوطن، وانخرطت بشكل مفضوح ومكشوف لتلعب على جميع الحبال المنسوجة من قبل أعداء الوطن، غير عابئة بشعاراتها ومبادئها التي تظل تتشدق وتتغنى بها حول الموضوعية والمهنية والحياد في التعاطي مع الخبر.
منذ فترة زمنية ليست بالقصيرة، أصبحت الـ AFP متخصصة في كل ما يتعلق بافتراءات وأكاذيب أعداء الشعب المغربي، وهذا عمل خارج عن قواعد المهنية والموضوعية التي تتغنى بها وسيلة الإعلام الفرنسية الرسمية الأولى في فرنسا الـ AFPالتي لم يعد يخفى على أحد لفائدة من تشتغل ومن الذي يحركها.
ونتحدى هذه الوكالة، إن بقي لها شيء من المصداقية، أن تفسح المجال للرأي الآخر داخل التراب الوطني، وتنقله بأمانة في إحدى قصاصاتها، لكنها لن تقدر ولن تستطيع، لأنها أصبحت وكالة تدير حربا بالوكالة على المصالح العليا للمغرب، وتشن حربا ضروسا على مسؤوليه ورموزه عبر قصاصات مسمومة مثل أي جبان يوجه ضرباته إلى ما تحت الحزام.
هذا السلوك لم يعد غريبا على هذه الوكالة التي انضمت منذ وقت ليس بالقصير إلى جوقة أعداء المغرب، وخير دليل على ذلك أنها أظهرت تحاملا كبيرا على المغرب ومصالحه في أكثر من موقف وقضية، بل وتصدرت في مناسبات كثيرة قائمة الأعداء بدعايتها الفجة والمريبة لأخبار وأحداث تسيء للمغرب، وتقف خلفها جماعات ضغط ولوبيات معروفة بعدائها للمغرب.
معركة وكالة الأنباء الفرنسية في مواجهة المغرب هي معركة خاسرة بدون شك، وسبق أن أشرنا في هذا المنبر إلى أن المغرب لن يخسر شيئا بسبب هذا الاستهداف العدائي، وعلى مسؤولي هذه الوكالة الحذر من هذه الانزلاقات التي لم تعد خافية على أحد، والتي شكلت ضربة قوية لسمعة ومصداقية وكالة لم يعد خافيا على أحد مدى انخراطها في إدارة حرب خفية بـ”الوكالة”، لكن لا حياة لمن تنادي، ما يدل على أن هناك قوى أخرى تحرك هذه الوكالة التي كان يفترض فيها إيلاء الاهتمام للأزمة التي تجتازها العلاقات الفرنسية المغربية، حتى لا تساهم في تأجيج المشاكل بين البلدين وتدفع نحو إبقاء الأزمة على ما هي عليه.
وخير دليل على ذلك أن الـ AFP تحولت إلى ناطق رسمي في الآونة الأخيرة بسبب شخص تافه ورياضي مغمور اسمه زكرياء المومني، والذي لا يستطيع إبلاغ أكاذيبه للرأي العام دون دعم من وكالة الأنباء الفرنسية التي لا تضيع أي “عطسة” يطلقها المومني، حتى لا نقول شيئا آخر، لكي تروج لها على نطاق واسع، كما لو كانت فتحا مبينا.
وبعد أن أطلق المدعو زكريا المومني كل رصاصاته الفارغة في الهواء، بات يبحث في الآونة الأخيرة عن مشجب ليعلق عليه فشله، متهما النظام المغربي بكل الأكاذيب والتهم التي لا تخرج عن نطاق الكلام الفارغ الذي يفتقد للسند والحجج المنطقية التي يستسيغها أي إنسان عاقل.
زكريا المومني والذي يشتغل تحت إمرة أسياده أطلق كذبة جديدة، تتعلق بتعرضه لتهديدات جديدة، محاولا استمالة الرأي العام بعد أن دخل دائرة النسيان، شأنه شأن جميع الباحثين عن الشهرة ولو ليوم واحد بغض النظر عن الأسلوب والطريقة.
زكريا المومني، أطلق كذبة الموسم، مدعيا أن حياته باتت في خطر، والأدهى والأغرب ادعاؤه أيضا أنه توصل بصور تظهره في أوضاع إباحية وبورنوغرافية، معتبرا أنها صورا مفبركة.
وبلغت به الحماقة إلى تسجيل شكاية جديدة في فرنسا مطالبا بالتحقيق في هذه الاتهامات الخرقاء التي لا يصدقها أي متتبع نزيه ومحايد لقصة هذا الشاب الذي اختلطت عليه الأمور بعد أن أنهى حياته الرياضية القصيرة في نوع رياضي مجهول، حصل فيه على لقب حوله إلى أصل تجاري للارتزاق والابتزاز والتسول، وبعد أن فشل في تحقيق ما خطط له من أهداف، انخرط في تنفيذ أجندة أجنبية معادية للمغرب تقف خلفها الجهات المعادية للمغرب وهي معروفة لدى الجميع.
زكريا المومني، وبدون خجل عاد لترديد أكذوبة تعرضه للاختطاف والتعذيب في المغرب، دون أن يدلي بأي تفاصيل تتعلق بشكل التهديد، وأسلوبه، والجهة التي تقف خلف التهديدات، وتاريخ حدوثه، ودون أن يوثق هذه التهديدات، مكتفيا بخروج إعلامي استعراضي لإظهار أنه يشكل رقما صعبا يجعل دولة بحجم المغرب تهتم لأمره، وتفكر في تهديد حياته، علما أن هذا الشخص اتهم المغرب مرارا بالتعذيب والتربص به، وهذا سبب كاف يمنع بكل تأكيد أي طرف أو جهة في المغرب من التعرض بسوء لحياة هذا الشخص، إن افترضنا ذلك جدلا.
لكن المومني لا يعي هذه الحسابات، ويغط في سبات عميق، وكلما استفاق من سباته تذكر أنه ينفذ أجندة مدفوعة الأجر فيصرح بما يملى عليه مقابل المال.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



