ما بعد بوتفليقة يتحول إلى صداع مزمن لقادة الاتحاد الأوربي

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تتابع مراكز القرار الأوربية ما يحدث بالجزائر باهتمام وترقب كبيرين استعدادا لفترة ما بعد بوتفليقة الذي تحول إلى مشكلة مزمنة  للجزائر، رغم تحاشي القادة الأوربيين إثارة الفراغ السياسي الذي تعاني منه الجزائر بسبب الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يعاني من شلل شبه دائم، حوله إلى رئيس صوري عاجز عن أداء مهامه، وإلى دمية بيد قادة الجيش الجزائري.

القلق الأوربي من الفراغ السياسي الذي تعاني منه الجزائر، يعبر عن المخاوف والهواجس الحقيقية لصناع القرار الأوربي، خلافا للتصريحات الدبلوماسية التي يدلي بها المسؤولون أمام وسائل الإعلام والتي تتحاشى إثارة عمق المشكل المطروح بالجزائر في ظل المخاوف الحقيقية من فترة ما بعد بوتفليقة، والذي يؤرق كبار المسؤولين الأوربيين، خاصة إذا ما استمر طويلا، مما يفرض على بعض وزراء الخارجية، والمسؤولين الأوربيين التحدث بلغة مزدوجة كلما تعلق الأمر بدواعي هذا الفراغ غير المبرر والخطير على مستقبل البلاد وشركائها.

كما أن المصالح التجارية فرضت على قادة أوربيين إخفاء ما يشعرون به، لاعتبارات اقتصادية، إضافة إلى رصيد الجزائر من العملة الصعبة والذي تم تكديسه في البنوك الأوربية رغم أنه ملك للشعب الجزائري بأكمله.

قلق الأوربيين مرتبط بسؤال محوري حول ما بعد حقبة بوتفليقة وهل يصلح شخص في وضعه للتعامل مع شركائها الاقتصاديين في المنطقة، وهو ما دفع بعدد من الفاعلين الاقتصاديين الذين لا يغامرون بالتأكيد بضخ أموالهم في البلدان  التي تعيش قلاقل واضطرابات مستمرة منذ أزيد من عقدين وتخللتها فترات هدوء نسبي.

هذا السيناريو المحتمل الوقوع، بات يخيم على أذهان وعقول المسؤولين الأوربيين في ظل ضبابية المشهد السياسي العام.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني