من المسؤول عن فوضى “الكوتشيات” ببنسليمان؟

السعيد بنلباه

ليست عربات الكوتشي ببنسليمان ظاهرة ترف سياحي كما هو عليه الحال في بعض العواصم الغربية، وكذا في عاصمة النخيل المغربية مراكش، حيث عربات الكوتشي هناك ترتبط أساسا بالسياحة.

عربات الكوتشي ببنسليمان تمارس دور وسائل نقل عمومي، بل إنها كانت سابقة العهد عن سيارات الأجرة الصغيرة بالمدينة،  وقد ارتبطت عربات الكوتشي هاته بعهد الريع في أبخس تجلياته، حيث كانت تمنح رخصة وأكثر للمقربين، والمحظوظين..و…و…والمنتخبين. إلى أن أغرقت “بضم الهمزة” بها المدينة، وأضحى عددها ست وخمسون عربة…ومع أنها تسمى ” كوتشي ” تمييزا لها على باقي العربات المجرورة بالدواب، إلا أنها وباستثناء شكلها لافرق بينها وبين ” الكرارس” العادية المتعارف عليها عبر التاريخ كوسائل نقل وتحرك بالوسط القروي.

عربات الكوتشي ببنسليمان وسخة، متقادمة متهالكة، “مرقعة” مرتقة، والخيول وأحيانا البغال التي تجرها، لا يعتنى بها أصحابها، بل منها ما ترى عضامها تحت جلدها، ومنها ما تعلو جلدها جروح سواء الناتجة عن أثار الضرب أو الناتجة عن أمراض… ولعل الطامة الكبرى هي من توكل لهم مهمة تسييرها طيلة اليوم، وهم في غالبيتهم ” دراري” يستشف من طريقة لباسهم، وحديثهم ، وطريقة تعاملهم مع الركاب، ومع السير والجولان، أنهم منحرفون بامتياز..وبوجوه متعددة، لدرجة أنه يتخيل ” بضم الياء”  للمرء أن أصحاب العربات الفعليين ، يوكلون أمرها منذ الصباح، لأول منحرف يجدونه أمامهم؟؟؟

أما مستعملو هذه العربات وهم في الغالب من الفتيات والنساء كبيرات السن فقد ضقن درعا بهذا التسيب الذي تعيشه وسيلة النقل هذه، والتي لا يجدون بدا من استعمالها لأسباب عدة، منها الموضوعية ومنها الشخصية.. ضيق لا يوازيه إلا غياب المراقبة من طرف الجهات المسؤولة، التي على ما يبدو رفعت يدها، وعينها، عما يجري في الكثير من المرافق التي تدخل في اختصاصها، ولربما اصطفت مع المواطنين مرددة معهم ” الله ما إن هذا منكر”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني