كواليس اليوم: مكتب الرباط
هددت أربع نقابات كبرى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بإجراءات حاسمة في حال استمرار تجميد الحوار الاجتماعي.
فقد أصدرت النقابات الأربع الكبرى، باستثناء نقابة العدالة والتنمية، بيانا مشتركا تدعو رئيس الحكومة إلى إعادة الروح للحوار الاجتماعي، وإنهاء التجاهل لحكومي لملفات كبرى، تحتاج إلى المعالجة والحسم.
وقد لوحت النقابات الأربع باتخاذ إجراءات حاسمة، كمؤشر على تغير نبرة خطاب النقابات التي تنسق جهودها لإخضاع رئيس الحكومة، وإنهاء الجمود المسيطر على الساحة الاجتماعية، منذ توليه رئاسة الحكومة.
ولم تتردد النقابات الأربع في وصف عهد رئيس الحكومة الحالية، بالأسوأ في العقدين الأخيرين، بسبب تجميد الحوار الاجتماعي، وعدم تفعيل البنود الكاملة لاتفاق 26 أبريل، والتنصل من التزامات الحكومة السابقة، خاصة مكتسبات الشغيلة والموظفين في عهد الحكومة السابقة، والهجوم غير المسبوق على القدرة الشرائية للمواطنين، والإجهاز الخطير على الطبقة المتوسطة التي تعتبر صمام أمان للمجتمع، وقوة استهلاكية تساعد على إنعاش الدورة الاقتصادية.
تصعيد النقابات الأربع للهجتها تجاه رئيس الحكومة، ينذر بتزايد التوتر بين النقابات الكبرى والحكومة، التي فشلت في تحقيق المطالب الاجتماعية، وتتجه نحو مزيد من التقشف في ظل الارتفاع الصاروخي لمؤشر المعيشة، وارتفاع البطالة خاصة وسط صفوف الخريجين، وتوالي الإحباط الاجتماعي من العجز الكلي لحكومة عبد الإله بنكيران.
ورغم محاولة بنكيران امتصاص هذه الانتفاضة النقابية، إلا أن تدابير حكومته، والإجراءات التي وردت في قانون المالية، قد تفضي إلى مزيد من الغضب الشعبي نتيجة السياسات الاقتصادية والاجتماعية غير المناسبة.
وستسعى النقابات في معركة كسر العظم، إلى تذكير عبد الإله بنكيران ببرنامج حزبه السياسي، ومطالبته بتنفيذ وعوده الانتخابية، ووقف تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين، بعد أن شارفت ولاية حكومته على الانتهاء دون تحقيق أي منجزات ذات طابع اجتماعي.




