كواليس اليوم: مكتب الرباط
أثناء استضافته في بلاطو قناة “فرانس2″، أبدى “أوبير فيدرغين”، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، احترامه للقرار الصادر عن المغرب، بخصوص مقاطعة مسيرة باريس للتضامن مع “شارلي إيبدو”، بعد رفع صور مسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
وزير الخارجية السابق كان، من وراء تصريحه هذا، يريد تنبيه بعض الأطراف داخل وحتى خارج فرنسا، إلى حقيقة انسحاب الوفد الرسمي المغربي من المسيرة، ورفضه المشاركة فيها، وتوجيه رسالة إلى العالم، مفادها أن المغرب، كبلد يتوفر على إمارة للمؤمنين، لا يمكنه أن يتقبل المساس بنبي الإسلام، رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، أو موافقته على حضوره مسيرة ترفع فيها صور تسيء إلى النبي الكريم، وهذا نابع بالطبع من صميم قناعات هذا البلد وسيادته الدينية.
المسؤول الدبلوماسي السابق نبه أيضا إلى أن الوفد الرسمي المغربي، المكون من وزير الخارجية والسفير المغربي بباريس، حرص على تقديم التعازي والمواساة، ومشاطرة فرنسا وعائلات الضحايا أحزانهم، والتنديد بالإرهاب، كفعل همجي ضد الإنسانية، سواء من خلال البلاغات الصادرة عن المملكة المغربية، قبل المسيرة وبعدها، أو من خلال الزيارة التي قام بها المسؤولان الدبلوماسيان إلى قصر “الإيليزيه”، حيث قدم صلاح الدين مزوار التعازي الحارة للمملكة المغربية إلى الرئيس “فرانسوا هولاند”.
وزير الخارجية الفرنسي السابق، فتح نقاشا حقيقيا من خلال هذه المشاركة، في القيمة العظيمة للرسول العظيم عند المسلمين عامة، وأمير المؤمنين الملك محمد السادس على وجه الخصوص، فالمسلمون لا يمكنهم إلا أن يبدوا رفضهم للإساءة إلى نبيهم، وفي الوقت نفسه، فإنهم يرفضون الإرهاب وينددون به وينبذون العنف ويؤثرون الحوار كلغة حضارية، وذلك لكون منفذي الأعمال الإجرامية بفرنسا، سواء مجزرة “شارلي إيبدو” أو ما أعقبها من أحداث أسالت دماء بريئة، لا تمثل الدين الإسلامي الخالص، غير المشوب بأفكار عقائدية فاسدة، ومعتقدات لا رابط بينها وبين دين الرسول محمد.
الوزير الفرنسي السابق أكد أنه من الصعب على العالم الإسلامي أن يتقبل رسوما مستفزة من هذا النوع، تسيء إلى نبي الإسلام، وتسخر منه.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



