قطاع السكن: العنوان البارز لفشل الحكومة وامتلاك شقة يقترب من المستحيل لدى المغاربة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

فشلت الحكومة الحالية على مدار أربع سنوات من ولايتها، في تحقيق أي تقدم في إشكالية السكن التي تعتبر من المشاكل المزمنة بالمغرب.

خلافا لوعود الحكومة، اتضح من خلال الممارسة العملية، أن رؤية الحكومة وسياستها قاصرة عن تحقيق أي اختراق في هذا الملف ذو الطابع الاجتماعي.

لم تخرج الحكومة الحالية عن نهج الحكومات السابقة، وانتقلت إلى موقف المتفرج بدل اتخاذ المبادرة، وحل الاشكالات الكبرى التي تكبل سياسات السكن في المغرب.

من الناحية الرقمية، عجزت حكومة بنكيران عن خفض العجز المسجل في مجال السكن، بصنفيه الاجتماعي والاقتصادي، بسبب عدم اتخاذ أي إجراءات تحفيزية، لرفع وتيرة إنجاز الوحدات السكنية، أو تشجيع المنعشين العقاريين على تشييد السكن الموجه للفئات الاجتماعية محدودة الدخل، إلى درجة أن امتلاك سكن اجتماعي لفئات واسعة من المواطنين المغاربة، بات من المستحيلات، كما أن اقتناء مواطن لشقة سكنية، تكبله عدة قيود تتصل بالمعاملات البنكية، والقروض وفائدتها.

ولا زالت الفئات التي تعاني من الهشاشة تنتظر تدابير استثنائية لامتلاك سكن أو قبر للحياة حسب اصطلاح المغلوب على أمرهم.

القطاعات الوزارية الوصية على ملف الإسكان، لم تفلح في بلورة استراتيجية وطنية شاملة لوضع حد للأزمة الخانقة للسكن في المغرب، والتي تتعاظم مع مرور الوقت، وبسبب التراكم المسجل في الخصاص السكني.

ورغم تناوب وزير على هذا القطاع، وتنظيم بعض اللقاءات ذات الطابع الوطني، وإطلاق الوعود، إلا أن المواطن لم يلمس أي تغيير في الموضوع، مما عمق الإحساس باليأس لدى فئات مجتمعية واسعة، باتت تحس بالخذلان وعدم التزام الحكومة بتحسين وضع الفئات المعوزة.

مقابل العجز الحكومي في تنبي سياسية حكومية فعالة، أدرات الحكومة ظهرها، لاستفحال مشكل أحياء الصفيح بعموم التراب الوطني، حيث واجه مخطط مدن بدون صفيح التعثر بعشرات المدن، بعد أن حل الموعد لإعلانها مدن بدون صفيح دون التمكن من إعادة إسكان قاطني هذه الدور، من خلال الاختباء خلف بعض المبررات الواهية، كعدم توفر التمويلات، أو عدم توفر الوعاء العقاري الكافي لاعادة إسكان قاطني دور الصفيح.

حكومة عبد الإله بنكيران، أثبتت فشلها في مواجهة التلاعب الكبير الذي يعيشه قطاع الاسكان، من خلال عدم قدرتها على محاصرة ظاهرة المضاربة التي تنخر القطاع بالمغرب، بل وأحيانا تشجيع المضاربة بغض الطرف عنها، سواء في القطع الأرضية أو في الشقق السكنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني