بعد قرب توشيحه بفرنسا: صحيفة “جون آفريك” الدولية تهتم بشخصية الحموشي رجل الملفات الصعبة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

حظي عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، باهتمام كبير في الصحافة الدولية، بعد إعلان السلطات الفرنسية عن قرب توشيحه، بوسام فرنسي رفيع المستوى، بدرجة ضابط.
صحيفة “جون أفريك” اعتبرت مبادرة فرنسا بتوشيح الحموشي، ليس سوى تداركا للخطأ الذي وقع بعد محاولة استدعائه في ملف ملفق، معتبرة أن الجمهورية الفرنسية ترغب في رد الاعتبار لهذا الرجل، الذي قدم تضحيات كبرى في مجال عمله، وتعاونه مع الاستخبارات الفرنسية خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإجرامية الدولية.
كما أوضحت الصحيفة الأسبوعية الدولية كيف أن الحموشي حاز ثقة جلالة الملك ليقود الديستي، وهو لا يتجاوز سنته 39 من العمر، متطرقة بإسهاب، إلى نجاحاته الكبيرة في مجال ملاحقة الخلايا الإرهابية والنائمة، عشية وقوع تفجيرات 16 ماي من سنة 2003.
المجلة الأسبوعية الدولية “جون آفريك” أنجزت بورتريها للحموشي، تطرقت فيه إلى جوانب غير معروفة للعموم في شخصيته، وتحديدا في ما يرتبط بأدائه لعمله، مشيرة إلى أنه رجل يشتغل بنفس طويل، دون كلل أو ملل، لأيام متوالية، وقدرته على التحمل ومواجهة الصعاب المهنية، بشكل قلما يتوفر للآخرين، باستثناء حالة وحيدة التي تتقاسم معه نفس الكفاءة والمهنية، وهي ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، المعروفة بـ”لادجيد”.
الأكثر من ذلك، وصفت الصحيفة عبد اللطيف الحموشي بأنه أحد أبرز الكفاءات المغربية التي عاصرت الملك محمد السادس، رغم أنه لم يشارك جلالة الملك مقاعد الدراسة في المدرسة المولوية. إلا أنه حظي بثقته لما برز عنه من كفاءات منقطعة النظير، و”ورعه وتحفظه وإخلاصه وتفانيه في أداء عمله”.
الحموشي، الذي يتحدر من مدينة تازة، يحمل نهج سيرة حافل بالدبلومات والشواهد العليا من أبرز المعاهد الأجنبية.. ففي بداية مشواره، تلقى تعليمه الجامعي الأولي في القانون بمدينة فاس، وحصل على دبلوم عالي المستوى في العلوم السياسية، كما أن الرجل حائز على شهادات عليا في مجال الأمن والاستخبارات، من فرنسا ولندن وواشنطن، وهي كلها شواهد تبرز مدى كفاءته وفعاليته في أداء عمله.
وإلى جانب ذلك، فإن الحموشي يتقن ثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية.
الحموشي، الذي لم يتجاوز سنه الثمانية والأربعين سنة فقط، استهل مشواره في العمل بوزارة الداخلية قبل 24 سنة، ليحصل على تقدير واحترام جميع رؤسائه في العمل، قبل أن يتم تعيينه على رأس الاستخبارات المغربية الداخلية، المعروفة بالديستي، حيث أظهر فعاليته ونجاعته في تدبير الكثير من الملفات الأمنية ذات الطبيعة الحساسة، وفي مقدمتها ملف مكافحة الإرهاب، الذي أبلى فيه البلاء الحسن.
وخلصت الصحيفة إلى أن الحموشي يعتبر من أبرز رجالات الدولة المغربية، وكانت مهنيته وطريقة عمله في مجال مكافحة الإرهاب، وراء الإشادات الدولية الصادرة في حق المغرب في مجال الأمن ومكافحة التطرف، خصوصا أمريكا وفرنسا وإسبانيا، ودول أخرى كثيرة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني