احتلال الملك العام يعبث بجمالية بنسليمان

السعيد بنلباه
تعتبر ساحة او فضاء الثانوية التأهيلية الحسن الثاني، من أهم الفضاءات التي تم تهيئتها بشكل جذري في الآونة الأجيرة ولعلها الأكثر ارتباطا لدى عدد مهم من ساكنة المدينة، بعامل الإقليم الحالي، فكرا، على اعتبار هندسته لها، وشكلا، على اعتبار تواجده المستمر بها أيام كانت طور الإنجاز.
ولعل الاستغناء على الطريق التي كانت تفصل الثانوية على الفضاء، جعل الساحة امتدادا لذاتها على ذاتها، وأعطى الانطباع بأن عامل الإقليم أراد لهذه الساحة أن تكون مفتوحة وخاصة بالراجلين كبارا وصغارا نساء وذكورا.
ارتباط الفضاء بعامل الإقليم بمخيلة عدد من الساكنة، ولد فرضية الحظوة الرقابية والتتبع والاهتمام الخاص الذي ستحظى به.
وتزامن إعداد الساحة مع فتح الكشك موضوع الصورة والذي ظل مغلقا لفترة طويلة وكان بمثابة نموذج لما ستكون عليه الأكشاك بالمدينة، ولأسباب غير مفهومة، ظل وحيدا دون شبيه؟؟؟
وفي الوقت الذي كان الخاص والعام ينتظر رؤية كشك حقيقي، للجرائد والكتب وما شابه، انبرى إلى الوجود في شكل محل لبيع “الكاسكروطات”، ثم تمدد ليتحول إلى مقهى أو “ريسطورا” كاملة المعالم؟؟ واقتطع من فضاء المواطنين الراجلين ما أراد ضمه لمشروعه؟
وبالتالي كسر فرضية الحظوة الاعتبارية المفروض أن يحظى بها الفضاء ارتباطا بمكانة صاحبه، عامل الإقليم.
كما أن الموقع الإستراتيجي للكشك العبث صاحبه بالمكان والزمان، بتواجده في قلب الشارع الرئيسي للمدينة، وعلى مرأى من الخاص والعام والمسؤولين…. ” من ساك لعبر، لراس العكرب” يطرح تساؤلات…؟؟؟
وسواء كتبنا في موضوع تكريس ظاهرة احتلال الملك العام، والعبث بالأرصفة، والمنظر العام للمدينة والساحات والفضاءات العمومية و،و،و، فإن الجهات المعنية لم ولن، تستطيع القيام بالمتعين بشكل حقيقي، لسبب بسيط ،كونها كرست الظاهرة بدعمها المباشر أو غير المباشر لبعض المحضوضين من بعض التجار وأصحاب المقاهي، الدين أصبح ما يحتلونه من ملك المواطنين ” الملك العام” يتجاوز بكثير مساحة مشاريعهم؟؟ بل هناك من ألغى من خارطة الملك العام، الطوار جملة وتفصيلا بعد تغطيته بإسمنت مقهاه؟؟، وبذلك أضحت الطريق لا تنتهي بطوار كما هو معمول به في كافة دول العالم، بل مباشرة برصيف المقهى، وللزيادة في احتقار السلطات المعنية، ينصب مزهريات ضخمة تلتهم من الطريق ما تلتهم.
هؤلاء المحظوظين، جعلوا كثيرين بجوارهم يحدون حذوهم بل كانوا سببا موضوعيا في جلب الفراشة إلى جوارهم، فوجدت السلطات المعنية نفسها أمام أمر واقع عنوانه ” كلنا،أو لا أحد”؟؟؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني