كواليس اليوم: عن (وكالات) بالتصرف
وافقت الحكومة الفرنسية أمس الخميس 19 مارس، على مشروع قانون “تعزيز مكافحة الإرهاب”، وطالب رئيس الحكومة مانويل فالس أعضاء الجمعية الوطنية “البرلمان” بالتصويت عليه بالأغلبية في 13 من أبريل المقبل، من أجل تعزيز الوسائل المتاحة لأجهزة الاستخبارات للتصدي لمخاطر الإرهاب ومراقبة المتطرفين على كامل التراب الفرنسي.
وقال فالس: “هذا القانون يحتوي على مشروع للاستخبارات سيوضح مهام عملها الجديد في الخدمة المدنية، وستعمل بسرية تامة وبصلاحيات جديدة تتيح لها فرض الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي والتنصت عن قرب على الهواتف المحمولة من دون المساس بالحريات الشخصية.
وأضاف: “تم تشكيل لجنة من البرلمان ولجنة من القضاة ستكون مهمتها رقابية لتسجيل وتلقي أي شكوى من قبل المتهمين، لمعرفة آلية التحقيق والإثباتات المسجلة عبر أجهزة الإنصات. كما يعطي القانون الحق للقضاة بالحصول على أقراص مدمجة والوثائق التي تدين المتهمين بالإرهاب من أجل المصداقة أو الاعتراض عليها”.
وتحضر الحكومة الفرنسية القانون الذي سيمنح للاستخبارات وسائل تكنولوجية متطورة في التجسس لمراقبة تحركات المشتبه بهم في قضايا إرهابية.
ويدافع عن هذا المشروع رئيس الحكومة مانويل فالس بقوة، لما له من آثار إيجابية على الأمن والاستقرار.
وقال المسؤول الحكومي “اليوم واحد من كل اثنين يصل إلى سوريا” قادما من فرنسا للقتال مع تنظيمات إسلامية متطرفة “تم رصده مسبقا قبل مغادرته”.
وتابع “في المستوى الأوروبي يخشى أن يبلغ عدد المقاتلين الذين ينضمون إلى مجموعات إرهابية خمسة آلاف بحلول الصيف وربما عشرة آلاف مع نهاية العام”.
ويأتي هذا القانون بعد شهرين من اعتداءات باريس في يناير التي خلفت 17 قتيلا، واستهدفت المجلة الفرنسية الساخرة “شارلي إيبدو”.
وبحسب نص القانون، فإن الأجهزة الاستخباراتية يمكنها التسلل ومراقبة الإرهابيين المحتملين بموجب تراخيص إدارية دون حاجة للمرور عبر القضاء.
ويمكنها أن تقوم بشكل قانوني ب”اعتراضات أمنية” لمضامين رسائل الكترونية ومحادثات هاتفية.
وينص مشروع القانون على اعتماد تكنولوجيات جديدة تتيح لعناصر الاستخبارات وضع ميكروفونات وكاميرات في أي مكان يرونه ضروريا.
كما يتيح لهم استخدام برمجيات-تجسس تتولى دون علم المستخدم تسجيل كل ما يطبع من خلال لوحة مفاتيح حاسوبه.




