كواليس اليوم: مكتب الرباط
يواصل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، سياسة الهروب إلى الأمام من خلال قراراته اللا شعبية.
تصريح رئيس الحكومة، حول مسألة رفع الدعم عن غاز البوتان، يفضح النوايا غير المعلنة لتسليط سيف الزيادة على مادة حيوية، والذي بات مسألة وقت ليس إلا، عندما لمح إلى أن سعر البوطة قد يصل إلى 90 درهم أو أكثر قليلا، وقد يصل إلى 110 درهم، وهو ما يؤكد أن هذا النوع من التصريحات هو بالون اختبار ليس إلا، وجس نبض للشارع الذي يختار بنكيران مباغتته بين الفينة والأخرى بزيادات حارقة في مواد استهلاكية لا غنى عنها.
رفع أسعار غاز البوتان المحتمل، سبقته زيادات أخرى في الشاي، والسميد والدقيق، وعشرات السلع الاستهلاكية الأساسية في حياة المواطن، وهذا تعبير صريح عن السياسة الاجتماعية التي تسببت في تذمر شعبي لا تعكسه نتائج الاستطلاعات التي يفاخر بها رئيس الحكومة.
ومن المفارقات الغريبة، أن رئيس الحكومة لا يتوقف عن تنويم المواطن بالحديث عن الإصلاحات وعن تفهمه لمعاناة بعض الفئات، واعترافه بالتفاوت في توزيع الثروة، وتضخم أجور بعض كبار الموظفين، لكن قرارات الحكومة تأتي عكس هذا التوجه.
بنكيران رئيس حكومة لا يتوقف عن توزيع الوعود المعسولة بلسانه، ولا يتردد في الموافقة على قرارات الزيادة التي تفاجئ المواطن كل يوم.
رئيس الحكومة أخلف وعده بملائمة سعر المحروقات مع سعر السوق الدولية، وبات أمام اختبار مصداقية خطير، بعد أن تملص من تطبيق المقايسة في اعتماد الأسعار، والذي يفرض أن يقود إلى تخفيض أسعار النفط التي بلغت هذا الأسبوع انخفاضا قياسيا بلغ 43 دولار للبرميل لخام برنت وهو أدنى مستوى له منذ ست سنوات.
حمى الزيادات أدخلت المستهلك المغربي في موجة رعب خطيرة، حولت اهتمامه اليومي إلى ملاحقة تحول الأسعار بشكل دراماتيكي، رغم أن خطاب الحكومة ووعودها الانتخابية كانت تغازل المواطن بوعود لم تحقق ونحن على بعد شهور من انتهاء ولاية الحكومة الحالية.
قد يعمد بنكيران في الشهور المقبلة إلى مناورات سياسية لتنويم المواطن ولكن الأرقام والمعطيات تؤكد أن حكومة بنكيران تستحق تسمية حكومة رفع الأسعار بامتياز.




