كواليس اليوم: مكتب الرباط
أخذت المشاورات السياسية بين أطراف الأزمة الليبية، صباح اليوم الجمعة بمدينة الصخيرات، ضواحي العاصمة الرباط، طابعا جديا، وذلك بعد تأكيد المبعوث الأممي لحضور جميع الأطراف المعنية بهذه الأزمة، واستئنافها مشاوراتها تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي لأزمة ليبيا .
ويأتي استئناف المشاورات بعد توقف لعدة أيام بمبادرة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتمكين الأطراف من “تعميق” المشاورات بخصوص القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية لوقف القتال، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لوضع حد للانقسام المؤسساتي في البلاد.
تجري هذه المفاوضات تحت إشراف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، بحضور سفراء أجانب بصفة ملاحظين.
وقال المسؤول الأممي في تصريح للصحافة إن كافة أطراف النزاع حاضرة في الصخيرات بروح “بناءة” و”مستعدة لتقديم تنازلات” للتوصل إلى اتفاق حول خروج سياسي من الأزمة الليبية التي “لا يمكن أن تنتظر”.
وكانت جولة أولى من هذه المفاوضات قد انعقدت بالصخيرات ما بين 5 و7 مارس الجاري.
وتهم النقط الرئيسية لجدول أعمال هذه المفاوضات وقف إطلاق النار واستعادة الأمن ونزع سلاح المجموعات المسلحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأكد برناردينو ليون، أن مواقف أطراف النزاع في ليبيا، المشاركة في المشاورات السياسية الليبية التي استؤنفت اليوم الجمعة بالصخيرات بضواحي الرباط، متقاربة أكثر من أي وقت مضى.
وقال المسؤول الأممي، خلال ندوة صحفية عقدها قبل الاستئناف الرسمي لهذه المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي شامل للأزمة التي تعرفها ليبيا منذ عدة أشهر، “حصل تقدم منذ الجولة الأولى من هذه المشاورات”.
وتابع “جميع الوفود حاضرة هنا، واستجابت جميعها لدعوة الأمم المتحدة للعودة إلى الصخيرات بروح بناءة، ومستعدة لتقديم تنازلات والتفاوض بشكل جدي ومناقشة الوثائق الموضوعة على الطاولة”.
وشدد ليون الذي كان يشغل سابقا منصب كاتب الدولة في الشؤون الخارجية الإسبانية على أنه “ينبغي الاعتراف بهذا الجهد وتشجيعهم في نفس الوقت على الحفاظ على هذه الروح وعلى الاستعداد لتحقيق تقدم جدي لأن ليبيا بحاجة إلى هذا الاتفاق السياسي”.
وأضاف “نشتغل على التوجهات الكبرى التي يتعين أن تسير بالبلاد نحو استعادة الأمن والاستقرار”، معربا عن شكره للمغرب ولجلالة الملك محمد السادس على الجهود المبذولة من أجل تنظيم هذه المشاورات في المملكة المغربية.
وقال ليون “أود أن أشكر المملكة المغربية وجلالة الملك والحكومة والفريق المغربي المتواجد معنا والذي يقوم بعمل هائل، وكذا المجتمع الدولي والسفراء الأجانب الحاضرين وأولئك الذين في طريقهم إلى الوصول لدعم هذه المفاوضات”.
وأشار ليون إلى أن أولى أولويات هذه المفاوضات، التي ستتواصل غدا السبت وبعد غد الأحد، تتمثل في وقف إطلاق النار، موضحا أن الأطراف الليبية ستناقش أيضا إعادة انتشار الميليشيات، ومراقبة الأسلحة، والتحكم في الوضع سواء بالنسبة لليبيين أو المجتمع الدولي.
وذكر أنه ” إلى غاية يوم الأحد سنشتغل على وثيقة إطار، وإذا ما توصلنا يوم الأحد إلى اتفاق حول التوجهات والمعايير وشكل الحكومة، سنتمكن من الاستمرار خلال الأسبوع المقبل بعمل أكثر تفصيلا”، مشيرا إلى أنه “حاليا نشتغل على التوجهات الرئيسية”.
وأوضح المسؤول الأممي أنه خلال هذه الأيام الثلاثة من العمل سيتم التطرق للنقط المرتبطة بالترتيبات الأمنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراءات الثقة، مضيفا أن الأطراف، التي لن تتفاوض بشكل مباشر، ستشتغل على وثائق سلمتها لهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وعلى الملاحظات المقدمة من كلا الوفدين.
وقال ” أريد أن أشدد على أن الأمم المتحدة ترغب في البقاء هنا إلى أن يتم التقدم بشكل جدي في التفاصيل”، مشيرا إلى أنه ” سيكون من المهم بالنسبة لنا التوصل إلى هذا الاتفاق حول الوثيقة يوم الأحد للتمكن من المضي قدما في نقاش أكثر عمقا الأسبوع المقبل”.
وتم تأجيل استئناف هذه المشاورات، الذي كان يفترض أن يتم أمس الخميس بالصخيرات، إلى اليوم الجمعة، خاصة بسبب مشاكل ذات طابع تقني ولتأخر مغادرة بعض المفاوضين لطرابلس على إثر قصف استهدف في الصباح الباكر من اليوم ذاته مطار زينتان بليبيا.
ويأتي استئناف المشاورات بعد توقف لعدة أيام بمبادرة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتمكين الأطراف من “تعميق” المشاورات بخصوص القضايا المطروحة، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية لوقف القتال، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لوضع حد للانقسام المؤسساتي في البلاد.
وتجري هذه المفاوضات، التي تجمع مختلف أطراف النزاع الليبية، تحت إشراف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون، بحضور سفراء أجانب بصفة ملاحظين.وتهم النقط الرئيسية لجدول أعمال هذه المفاوضات وقف إطلاق النار واستعادة الأمن ونزع سلاح المجموعات المسلحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



